responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 287
ويتفقدهم، فعن أمير المؤمنين على - رضي الله عنه - قال: لم يأتنى ضيف منذ سبعة أيام، أخاف أن يكون الله قد أهاننى [1].
وقال: لعشرون درهمًا أعطيها أخي في الله أحب إلىَّ من أن أتصدق بمائة درهم على المساكين [2] , وعندما سُئل عن السخاء، قال: «ما كان منه ابتداء، فأما ما كان من مسألة فحياء وتكرم» [3] وقد جعل في حياته أوقافًا لله تعالى، حيث جعل أرضه بينبع وقفًا، وكتب فيها كتابًا: «هذا ما أمر به على بن أبي طالب، وقضى في ماله: إني تصدقت بينبع ووادي القرى والأذينة وراعة في سبيل الله وذى الرحم القريب والبعيد، ولا يوهب ولا يورث، حيًا أنا أو ميتًا» [4] , وقد قال عن صدقته: «لقد رأيتنى وإني لأربط الحجر على بطني من الجوع، وإن صدقتي لتبلغ اليوم أربعة آلاف دينار» [5] , ولم يرد بقوله أربعة آلاف دينار زكاة ماله، وإنما أراد الأوقاف التي جعلها صدقة، وكان الحاصل من دخلها صدقة هذا العدد، فإن أمير المؤمنين على - رضي الله عنه - لم يدخر مالاً، ودليل ذلك [6] ما قاله ابنه الحسن بعد مقتله: لقد فارقكم رجل ما ترك صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم، بقيت من عطائه، أراد أن يبتاع بها خادمًا، يعنى عليًا [7] , رضي الله عنه.
وكان يحث الناس على إكرام العشيرة فيقول: «أكرم عشيرتك، فإنهم جناحك الذي به تطير، وإنك بهم تصول، وبهم تطول، وهم العدة عند الشدة، أكرم كريمهم، وعُدْ سقيمهم، وأشركهم في أمورك، ويسَّر عن معسرهم» [8].

خامسًا: الحياء من الله تعالى:
الحياء من أجل مكارم الأخلاق، لأنه يدل على طهارة النفس، وحياة الضمير، ويقظة الوازع الديني ومراقبة الله تعالى، إذ من لم يكن ذا حياء لم يقر الضيف، ولم يف بالوعد، ولم يؤد الأمانة، ولم يقض لأحد حاجة، ولا تحرى الجميل

[1] فرائد الكلام، ص (402)، موعظة المؤمنين (2/ 252).
[2] موعظة المؤمنين (1/ 139).
[3] تاريخ الخلفاء للسيوطى، ص (204).
[4] تراث الخلفاء الراشدين، ص (517).
[5] أسد الغابة (4/ 7).
[6] صحيح التوثيق، (77).
[7] الطبقات (3/ 38).
[8] فرائد الكلام، ص (348).
اسم الکتاب : أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 287
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست