responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الأحكام الشرعية للثورات العربية المؤلف : الشحود، علي بن نايف    الجزء : 1  صفحة : 231
بل ولم يستطيعوا حتى فهم كلام فقهاء الأمة وأعلامها المعاصرين لهذه النوازل، ولم يستفيدوا من رأيهم واجتهادهم، مع أنهم أول من شهد سقوط الخلافة، وعاصر قيام هذه الدويلات وأنظمتها وقوانينها!
ـــــــــ

ثالثاً- أحمد شاكر والموقف من النظام البرلماني الدستوري:
لقد كان العلامة القاضي الشرعي والمحدث المجتهد الشيخ أحمد بن محمد شاكر - محقق مسند الإمام أحمد وسنن الترمذي وتفسير ابن جرير الطبري - من أوائل فقهاء الأمة الذين أدركوا الفرق بين الدستور والقانون، وأجاز العمل السياسي البرلماني لتحقيق الإصلاح، حيث يقول عن القوانين الوضعية التي تصادم أحكام الشريعة (القضاء في الأعراض والأموال والدماء بقانون يخالف شريعة الإسلام، وإلزام أهل الإسلام بالاحتكام إلى غير حكم الله، هذا كفر لا يشك فيه أحد من أهل القبلة)! (1)
بينما يقول في رسالته (الكتاب والسنة يجب أن يكونا مصدر التشريع في مصر) - التي كانت في الأصل محاضرات ألقاها على رجال القانون في مصر قبل سبعين سنة -: (سيكون السبيل إلى ما نبغي من نصر الشريعة السبيل الدستوري السلمي، أن نبث في الأمة دعوتنا، ونجاهد فيها ونجاهر بها، ثم نصاولكم عليها في الانتخاب، ونحتكم فيها إلى الأمة، فإذا وثقت الأمة بنا، ورضيت عن دعوتنا، واختارت أن تحكم بشريعتها، طاعة لربها، وأرسلت منا نوابها للبرلمان، فسيكون سبيلنا وإياكم أن ترضوا بما يقضي به الدستور، فتلقوا إلينا مقاليد الحكم كما تفعل كل الأحزاب، ثم نفي لقومنا بما وعدناهم به من جعل القوانين كلها مستمدة من الكتاب والسنة .. ). (2)
فكيف يكون التحاكم إلى القوانين كفر بواح وردة جامحة عند الشيخ أحمد شاكر، وقد نص على ذلك في كثير من مؤلفاته، وهو أشهر علماء الأمة الذين لم يترددوا في الحكم بالكفر على من يحكم بغير ما أنزل الله، وعلى كفر من يلزم الأمة بالتحاكم إلى غير حكم

(1) - حاشية تفسير ابن جرير بتحقيق آل شاكر 2/ 348.
(2) - ص 28 - 35
اسم الکتاب : الأحكام الشرعية للثورات العربية المؤلف : الشحود، علي بن نايف    الجزء : 1  صفحة : 231
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست