responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي المؤلف : البهي، محمد    الجزء : 1  صفحة : 272
ولكن ما نلاحظه نحن هنا على "كومت" هو ما ينتظر من تطبيق قانون الدورة الثلاثية في المعرفة كقانون لا يتخلف، وما تحكم به من توقع سير حركة "المعرفة" من جديد نحو الدين والإيمان، هو نتيجة تطبيق هذا القانون، وليس نتيجة لرغبة خاصة وهوى معين.
فيرباخ Feuerbach:
وثاني الفلاسفة المقدمين في الفلسفة الوضعية "فيرباخ"[1] الفيلسوف الألماني تلك الفلسفة التي سيطرت على تفكير القرن التاسع عشر، والتي اشتد جدلها الفكري ضد الدين "المسيحي" على وجه خاص، وإن أصابت كذلك "المثالية العقلية".
"فيرباخ" يرى أن الفلسفة هي علم "الواقع" في حقيقته، وفي عمومه، وجوهر "الواقع" هو الطبيعة الشاملة، التي تدرك بطريق الحواس، وعنده أن الحقيقة، والواقع، والحس كلها سواء. وليست "الحقيقة" بل هي المادية، ولا هي المثالية النظرية، ولا هي علم الطبيعة، ولا علم النفس ... هي علم الإنسان فقط، وعن طريق علم الإنسان يعرف أن ما يسمى "بالجسمي" وما يسمى أيضا "بالنفسى" يكونان في الإنسان "وحدة الحياة" و"وحدة الواقع" تلك الوحدة التي لا تنفصل ولا تنقسم إلى جسمي ونفسي إلا في الاعتبار فقط.
وفي نظره من جانب آخر: إن علم الإنسان أيضا هو الدين، والدين إذن محصول للعقل الإنساني، وليس موحي به من خارج الإنسان، والطبيعة الإلهية كذلك هي طبيعة الإنسان نفسه، التي تجردت من قيود الفردية والشخصية، أي: قيود الإنسان الواقعي الجسمي ... هي الإنسانية، هذه الطبيعة الإنسانية المتجردة ينظر إليها في احترام وخشية وقدسية، على أنها شيء آخر مقابل لطبيعة الإنسان الفردية، والله بالنسبة للإنسان، هو

[1] عاش بين سنتي 1804-1872، وهو Ludwing Feurebach وفلسفته تعتبر من الأسس القوية في بناء الماركسية، التي جعلت شعارها "الدين مخدر"، وهو موضوع هذا الفصل.
اسم الکتاب : الفكر الإسلامي الحديث وصلته بالاستعمار الغربي المؤلف : البهي، محمد    الجزء : 1  صفحة : 272
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست