responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض المؤلف : المطعني، عبد العظيم    الجزء : 1  صفحة : 159
هذه الآية نزلت قبل آيات المواريث في سورة النساء والتي بدأت بقوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ....} [النساء: 11] .
وكان المتبوع عند الناس قبل نزل آيات التوريث أن المالك حر في توزيع تركته، غير ملزم بنظام معين وربما حرم الأبناء آباءهم وأمهاتهم من منحهم شيئاً من أموالهم وهم في ساعة الاحتضار، وهذا غبن للأباء والأمهات، فنزلت الآية تذكر الأبناء بما لوالديهم عليهم من حقوق، تستوجب الإحسان إليهم، وتخصيص مقدار من أموال التركة لهم، وللأقربين الأدنين ولما نزلت آيات التوريث، ووزع الله تركة الميت توزيعاً عادلاً بين أصوله وفروعه، وبين الأزواج، وحدد الله أنصباء الأباء والأمهات فيما بين الثلث والسدس وكذلك الأبناء والإخوة والأخوات.
وبعد هذا التحديد الإلزامي لانصباء الوالدين والأقربين صار من الظلم أن يجمع الوالدان والأقربون بين نصيب كل منهم من تركه المتوفي، وبين مال يستحقونه عن طريق الوصية.
لذلك اذن الله لرسوله الكريم أن يقول "لا وصية لوارث" تحقيقاً للعدل والإنصاف. فالوصية شرعت في ظل حرمان الوالدين والأقربين من تركة المتوفي، وبعد توزيع التركة إلزامياً على الوالدين والأقربين، لم يعد للوصية لهم سبب وجيه.
هذا هو فقه هذه المسألة، وبه يزول توهم مخالفة السنة للقرآن، ومحال أن يكون بين السنة والقرآن مخالفة ظاهرة أو خفية.
لكن منكري السنة يتخذون من جهلهم المركب بالقرآن والسنة، وقيم الإسلام ومبادئه السامية، يتخذون من هذا الجهل قاضياً على حقائق الإسلام.
ومع هذا الجهل يتباكون بدموع "الثعالب" على حاضر الأمة ومستقبلها، ويجعلون سنة خاتم النبين هي السبب في تخلف الأمة وضياعها {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} [الكهف: 5] .

اسم الکتاب : الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض المؤلف : المطعني، عبد العظيم    الجزء : 1  صفحة : 159
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست