اسم الکتاب : النبوات المؤلف : ابن تيمية الجزء : 1 صفحة : 572
لا يكفر الخوارج
ولم يحكم علي [رضي الله عنه] [1]، وأئمة الصحابة فيهم بحكمهم في المرتدين، بل جعلوهم مسلمين.
قول سعد في الخوارج
وسعد بن أبي وقاص، وهو أفضل من كان قد بقي بعد علي [رضي الله عنه] [2]، وهو من أهل الشورى، واعتزل في الفتنة؛ فلم يقاتل، لا مع علي، ولا مع معاوية. ولكنّه ممن تكلم في الخوارج، وتأوّل فيهم قوله[3]: {وَمَا يُضِلّ بِهِ إِلاّ الفَاسِقِين الّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ في الأَرْضِ أُولَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ} [4].
إحراق علي لمن ادعى فيه الألوهية
وحدث أيضاً طوائف الشيعة الإلهية الغلاة، فرُفع إلى عليّ [رضي الله عنه] [5] منهم طائفة ادّعوا فيه الإلهية، فأمرهم بالرجوع، فأصروا، فأمهلهم ثلاثاً، ثم أمر بأخاديد من نار فخُدّت، وألقاهم فيها؛ فرأى قتلهم بالنار[6].
اختلاف ابن عباس مع علي في تحريق الزنادقة
وأما ابن عباس: فقال[7]: لو كنت أنا لم أحرّقهم بالنار؛ لنهي [رسول [1] زيادة من ((ط)) . [2] زيادة من ((ط)) . [3] انظر: منهاج السنة النبوية 5250. وتفسير ابن كثير 165. [4] سورة البقرة، الآيتان 26-27. [5] زيادة من ((ط)) . [6] انظر: منهاج السنة النبوية 1306-307،، 261-65،، 3459.
وقد قال وقتها:
لما رأيت الأمر أمراً منكراً ... أججت ناري ودعوت قنبرا
انظر: مجموع الفتاوى 1332-34. وانظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل لابن حزم 547. وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 8169. [7] انظر قوله في: صحيح البخاري 31098،، 62537. ومنهاج السنة النبوية 1307. وسير أعلام النبلاء 3346.
اسم الکتاب : النبوات المؤلف : ابن تيمية الجزء : 1 صفحة : 572