اسم الکتاب : اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم المؤلف : ابن تيمية الجزء : 1 صفحة : 401
واحد [1] لما روي في الخبر: " لا تبددوا يبدد الله شملكم " [2] .
وروي أنه صلى الله عليه وسلم: «نهى أن يرفع الطست [3] حتى يطف» يعني يمتلئ.
وقالوا أيضا - ومنهم أبو محمد [4] عبد القادر - في تعليل كراهة حلق الرأس، على إحدى الروايتين: لأن في ذلك تشبها بالأعاجم [5] وقال صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم» [6] .
بل قد ذكر طوائف من الفقهاء من أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما: كراهة أشياء؛ لما فيها من التشبه بأهل البدع، مثل ما قال غير واحد من الطائفتين - ومنهم عبد القادر -: " ويستحب أن يتختم في يساره؛ للآثار، ولأن خلاف ذلك عادة وشعار للمبتدعة " [7] .
وحتى إن طوائف من أصحاب الشافعي، استحبوا تسنيم القبور، وإن كانت السنة عندهم تسطيحها؛ قالوا: لأن ذلك صار شعارا للمبتدعة.
وليس الغرض هنا [8] تقرير أعيان هذه المسائل، ولا الكلام على ما قيل فيها بنفي ولا إثبات، وإنما الغرض بيان ما اتفق عليه العلماء من كراهة التشبه بغير أهل الإسلام. [1] في المطبوعة: واحدة. [2] لم أجده. [3] كذا في (ب ج د) والمطبوعة: الطست، وفي (أط) : الطشت. [4] أبو محمد: سقطت من (ب ج د) . [5] الغنية، لعبد القادر الجيلاني (1 / 15 - 16) . [6] الحديث مر (ص 269، 272) . [7] الغنية (1 / 24) . [8] من هنا حتى قوله: ما اتفق عليه العلماء (سطر ونصف تقريبا) ساقطة من (أ) .
اسم الکتاب : اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم المؤلف : ابن تيمية الجزء : 1 صفحة : 401