responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الجامع لأحكام الصيام المؤلف : عويضة، محمود عبد اللطيف    الجزء : 1  صفحة : 47
خامساً: إن المسلمين عبر تاريخهم الطويل لم تكن تُعرَف فيهم مجالسُ إفتاء، ولا مجامعُ بحوثٍ إسلاميةٍ إلا في وقت متأخر، يوم أن ضعف فهمهم للإسلام، وقلَّ أو تلاشى وجود المجتهدين عقب إغلاق باب الاجتهاد، فصار من يطلقون على أنفسهم أنهم علماء، يتجمَّعون في مجلس أو مجمع، أو تقوم الدول بجمعهم، ويصدرون فتاوى جماعية دون أن يعرف المسلمون أن صاحب هذه الفتوى هو فلان، أو علاَّن من هؤلاء العلماء، فيَحمل المسلمُ هذه الفتوى، ويعمل بها تقليداً أو اتباعاً، دون أن يعرف من صدرت عنه وهذا مخالف لطريقة الإسلام في التقليد والاتباع، فالمسلم يصح له أن يقلِّد فلاناً من الفقهاء، أو يتَّبع علاَّناً من العلماء، أما أن يتبع مجلسَ إفتاءٍ، أو يقلِّد مَجْمَعَ بحوثٍ فهذا لا يصح شرعاً ولا قيمة لما تصدره هذه المجالس والمجامع من فتاوى شرعية.
ومثل هؤلاء، أن يقوم عدد من المؤلفين في عصرنا الراهن بتأليف كتاب في الأحكام الشرعية يصدر باسمهم مجتمعين، فهذا الكتاب لا يصح تقليد ما جاء فيه ولا اتِّباعه مطلقاً، وهو لا يعدو كونه مجرد معلوماتٍ يتعلمها القاريء لا أكثر، وهذا من المصائب الكبرى التي طغت وفشت في العالم الإسلامي كله، فصار القراء وتلاميذ الجامعات والمعاهد والمدارس يحملون أحكاماً في الشرع غير مَعزوَّةٍ لأصحابها، ويَدْعُون الناس إليها ويعملون بموجبها، وهذا لا يحلُّ شرعاً. فليتنبه المسلمون إلى هذه البدعة التي فشت في الناس، وخفيت حتى على كثير من العلماء والمتعلمين.

مسألة:

اسم الکتاب : الجامع لأحكام الصيام المؤلف : عويضة، محمود عبد اللطيف    الجزء : 1  صفحة : 47
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست