اسم الکتاب : الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها المؤلف : سليمان بن صالح الثنيان الجزء : 1 صفحة : 47
وهذه الأحاديث وإن كان في بعضها مقال، إلا أنها بمجموعها تصلح للاحتجاج بها.
وممن قال بجواز بيع جلود الميتة إذا دبغت إذا كانت من حيوان مأكول اللحم في حال الحياة الأوزاعي، وابن المبارك، وإسحاق، وأبو ثور[1]، وأحمد في رواية اختارها القاضي[2]، وابن قدامة[3]، وابن تيمية[4]، وغيرهم.
وقال أبو حنيفة[5]، والشافعي في الجديد[6]: يباح بيع جلد الميتة مطلقًا إذا دبغ، إلا الخنزير، واستثنى الشافعي أيضًا الكلب وما تولد عنهما. وهذا القول رواية عن أحمد[7].
ودليل هذا القول قوله صلى الله عليه وسلم: " إذا دبغ الإهاب فقد طهر" [8].
وأما استثناء الكلب والخنزير فلأنهما نجسان قبل موتهما[9].
وهذا القول يجب أن يقيد بالأحاديث الواردة في النهي عن جلود السباع التي قد سبق ذكرها. وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم: " دباغ الأديم ذكاته"، وقد سبق بيان وجه الاستشهاد به على أن الدباغ خاص لجلد ما يؤكل لحمه. [1] التمهيد (4/182) ، معالم السنن (4/367) . [2] الإنصاف في مسائل الخلاف في مذهب الإمام أحمد بن حنبل (1/86-87) . [3] حيث قال في المغني (1/86-88) : الدبغ إنما يؤثر في مأكول اللحم. [4] مجموع الفتاوى (21/95-96) . [5] انظر: البناية شرح الهداية (1/366) . [6] المجموع (1/268) . [7] المغني (1/87) ، المبدع (1/73) ، الإنصاف (1/89) . [8] سبق تخريجه في أول الكلام على حكم بيع الميتة. [9] انظر: المجموع (1/267-268) .
اسم الکتاب : الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها المؤلف : سليمان بن صالح الثنيان الجزء : 1 صفحة : 47