اسم الکتاب : الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها المؤلف : سليمان بن صالح الثنيان الجزء : 1 صفحة : 46
[4] - وحديث أبي المليح بن أسامة بن عمير عن أبيه رضي الله عنهأن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نهى عن جلود السباع"[1].
5 - وحديث أبي ريحانة رضي الله عنه: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم عشرة: الوشر، والوشم، والنتف، ومكامعة[2] الرجل للرجل ليس بينهما ثوب، ومكامعة المرأة بالمرأة ليس بينهما ثوب، وخطي الحرير على أسفل، وخطي الحرير على العاتقين، والنمر - يعني جلد النمر - والنهبة، والخاتم إلا لذي سلطان"[3]. [1] رواه أحمد (5/74-75) ، وأبو داود (4/374) ، والترمذي (4/212) ، والنسائي (7/176) ، والحاكم (1/36) ، وصححه، كلهم من طرق عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أبي المليح بن أسامة به، وهذا لفظهم، وزاد الترمذي " أن تفترش ". وقال الترمذي: ولا نعلم أحدً قال: عن أبي المليح، عن أبيه غير سعيد بن أبي عروبة. ثم رواه مرسلاً، وقال: هذا أصح. انتهى.
وسعيد بن أبي عروبة هو من أوثق الرواة عن قتادة (شرح علل الترمذي: 2/694) ، وقد روى الطبراني بإسناد صحيح عن شعبة، عن قتادة، عن أبي الملح، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم (المعجم الكبير: 1/192) ، ولكن لعل المحفوظ في حديث شعبة الإرسال؛ لكلام الترمذي السابق.
ولكن كما سبق، فإن سعيد بن أبي عروبة من أوثق الرواة عن قتادة، إلا أن يخالفه جمع من الثقات، فيقدمون عليه، وعلى فرض أن الحديث مرسل، فيشهد له حديث معاوية السابق، فيكون حسنًا لغيره. والله أعلم. [2] المكامعة هي: أن يضاجع الرجل صاحبه في ثوب واحد لا حاجز بينهما. النهاية
(4/200) . [3] رواه أحمد (4/135) ، واللفظ له، وأبو داود (4/325،326) ، والنسائي (8/143،144) ، وابن ماجه (2/1205) مختصرًا، كلهم من طرق عن عياش بن عباس القتباني، عن أبي الحصين الحجري، عن أبي عامر الحجري، عن أبي ريحانة. ورجال الإسناد ثقات ما عدا أبي عامر، فقد قال فيه الحافظ: مقبول. وقد نقل الحافظ عن الإمام مالك أن ضعف الحديث. (فتح الباري: 10/337) ، ولكن تضعيف الإمام مالك راجع إلى الجملة الأخيرة من الحديث، ولكن موضع الشاهد من الحديث له شواهد سبق ذكر بعضها، فيكون الحديث بها حسنًا لغيره. والله أعلم.
اسم الکتاب : الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها المؤلف : سليمان بن صالح الثنيان الجزء : 1 صفحة : 46