اسم الکتاب : دليل الحيران على مورد الظمآن المؤلف : المارغني التونسي الجزء : 1 صفحة : 149
وأما "الأنعام" فنحو: {فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامْ} [1] {وَقَالُوا هَذِهِ أَنْعَام} [2] {مَتَاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُم} [3]، هو متعدد ومنوع كما مثل.
وأما "أواري" ففي "العقود": {فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي} [4]، والعمل عندنا على الحذف في جميع هذه الألفاظ المذكورة في هذا البيت حيث وقعت إلا "كفارة" من: {فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَه} [5] في "العقود"، فالعمل عندنا على ثبته.
وسكت الناظم عن لفظ "أرحام" من قوله تعالى: {أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْن} [6] في "الأنعام"، ومن قوله تعالى: {وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْض} [7] في الأنفال؛ لأن أبا داود ضعف فيهما الحذف، كما قيل، واختار الإثبات وعلى ما اختاره العمل عندنا.
وأما غير هذين من لفظ: "أرحام"، فهو ثابت باتفاق نحو: {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ} [8] في "النساء" {وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَاد} [9] في الرعد، {وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَام} [10] في "لقمان".
وقوله "ربائب"، والألفاظ الأربعة بعده عطف على "فرادى" في البيت السابق بحذف العاطف.
ثم قال:
أثابكم أثابهم وواسعه ... كذا الموالي كيف جاءت تابعه
أخبر عن أبي داود بحذف ألف: "أثابكم"، و"أثابهم"، و"واسعة"، و"الموالي"، كيف وقعت.
أما "أثابكم" ففي "آل عمران": {فَأَثَابَكُمْ غَمّاً بِغَم} [11].
وأما "أثابهم" ففي "العقود": {فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا} [12]. [1] سورة النساء: 4/ 119. [2] سورة الأنعام: 6/ 138. [3] سورة النازعات: 79/ 33. [4] سورة المائدة: 5/ 31. [5] سورة المائدة: 5/ 45. [6] سورة الأنعام: 6/ 143. [7] سورة الأنفال: 8/ 75. [8] سورة النساء: 5/ 1. [9] سورة الرعد: 13/ 8. [10] سورة لقمان: 31/ 34. [11] سورة آل عمران: 3/ 153. [12] سورة المائدة: 5/ 85.
اسم الکتاب : دليل الحيران على مورد الظمآن المؤلف : المارغني التونسي الجزء : 1 صفحة : 149