اسم الکتاب : تخجيل من حرف التوراة والإنجيل المؤلف : الجعفري، صالح الجزء : 1 صفحة : 471
والعجب من النصارى يعتقدون أنّ المسيح ربّ الشيطان وربّ كلّ شيء ومع ذلك يُقِرُّون أنّ الشيطان حصره في البرية واستولى عليه. وقال له: اسجد لي. حتى خلصته الملائكة من يده وأنقذه من ورطته[1].
وأما صعوده إلى السماء[2]، فسائر كبتهم تشهد أنّ أخنوخ قد صعد إلى السماء[3]، وأنّ إلياء قد صعد إلى السماء[4]، فاستوت حالهما مع المسيح. / ([2]/15/ب) .
والعجب أنّ الملائكة مأواها السماء وهي في زعم النصارى خدم المسيح، فكيف يعدون صعوده إلى السماء دلالة على الربوبية؟!.
وأما شفاء الزمن[5] من علة زمانته، فالتوراة شاهدة أن سارة حملت وهي عجوز فانية وولدت إسحاق ببركة نبيّ الله إبراهيم[6]، وكذلك الإنجيل يشهد أن أليصابات على كبر سنها حملت وولدت يحيى ببركة نبيّ الله زكريا[7]. وما ذلك إلاّ غضو أزيلت علته. فبطش بعد ضمان عطبته وزمانته. فاستوى الأمران.
وأما ستره بالغمامة حين صعد إلى الجبل[8]، فالتوراة تشهد بأنّ بني إسرائيل إذ كانوا في التيه مع موسى، وكان الغمام يسترهم من حرّ الشمس وهم ستمائة ألف سوى النساء والصبيان وبهيم الحيوان[9]. وذلك أربعة سنة. وهذا [1] متى 4/1-11، مرقس 1/12، 13، لوقا 4/1-13. [2] مرقس 16/19، 20، لوقا 24/50-53. [3] سفر التكوين 5/24. [4] سفر التكوين الثاني 2/1-11. [5] شفاء المفلوج: متى 9/1-8، شفاء الأخرس: 9/32-34، شفاء الأعمى: متى 8/22-26. [6] تكوين 21/1-8. [7] لوقا 1/5-25. [8] متى 17/5، لوقا 9/28-36. [9] عدد 10/34، 6/15-23.
اسم الکتاب : تخجيل من حرف التوراة والإنجيل المؤلف : الجعفري، صالح الجزء : 1 صفحة : 471