responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : كنوز الفقراء المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 307

لعجب والغرور.

قلت: وكيف أؤدبها؟

قال: لا تنسبها لنفسك، بل تنسبها لله.

قلت: كيف، وأنا أشعر أنها قوتي وحيلتي.

قال: شعورك بها يدلك على الاعتماد عليها، واعتمادك عليها يحجبك عن الله، ألم تعرف أن الله لا يقبل على القلب المشترك؟

قلت: بلى، فقد عرفنا حكمة ابن عطاء الله:( كما لا يحب العمل المشترك، كذلك لا يحب القلب المشترك. العمل المشترك لا يقبله، والقلب المشترك لا يقبل عليه )

قال: وهذا ما كان عليه أكبر العارفين.

قلت: تقصد الجنيد، أم.. ؟

قال: أقصد محمدا a، فما الجنيد وغيره إلا أشعة من نور المصطفى a، وقطرات من بحره، ومفردات من فهرس كمالاته، فلا تنشغل بالأشعة عن الجواهر، وبالقطرات عن البحار، وبالمفردات عن الفهارس.

قلت: فكيف كان a متحققا بهذا الشعور بالعجز أمام الله؟

قال: ما هو دعاؤه a الذي دعا به في الطائف؟

قلت: الدعاء معروف، وقد سبق أن ذكرناه في بعض مجالسنا، ومن صيغه:( اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي، وهواني على الناس، يا

اسم الکتاب : كنوز الفقراء المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 307
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست