اسم الکتاب : صفحات من أسفار المجد المزيف المؤلف : أبو لحية، نور الدين الجزء : 1 صفحة : 308
هولاكو، أشار عليه بقتل الخليفة وقتل أهل العلم
والدين، واستبقاء أهل الصناعات والتجارات
الذين ينفعونه في الدنيا، وأنّه
استولى على الوقف الذي للمسلمين، وكان
يعطي منه ما شاء الله لعلماء المشركين وشيوخهم من البخشية السحرة وأمثالهم. وأنّه لمّا بنى الرصد الذي بمراغة على
طريقة الصابئة المشركين، كان
أبخس الناس نصيباً منه من كان إلى أهل الملل أقرب، وأوفرهم نصيباً من كان أبعدهم عن الملل، مثل الصابئة المشركين ومثل المعطلة وسائر
المشركين)[1]
هذا كلام ابن تيمية عنه، ولسنا ندري من أين نقله لأن كل الذين
عايشوا الحادثة، وعاصروها لم يذكروها مع كونهم من
الثقاة لدى السلفية.
فممن عاصر الحادثة الشيخ ابن
الفوطي الحنبلي البغدادي (المتوفى 723 هـ)، والذي ترجم له الذهبي قائلاً: (ابن الفوطي العالم البارع المتفنّن المحدّث المفيد، مؤرخ الافاق، مفخر أهل العراق، كمال الدين أبوالفضائل عبدالرزاق بن أحمد
بن محمّد بن أبي المعالي الشيباني ابن الفوطي، مولده في المحرّم سنة 642 ببغداد، وأُسر في الوقعة وهو حَدَث ـ أُسر في
الوقعة: وقعة بغداد ـ ثمّ صار إلى
أُستاذه ومعلّمه خواجة نصير الدين الطوسي في سنة 660، فأخذ منه علوم الأوائل، ومهر على غيره في الأدب، ومهر في التاريخ والشعر وأيام الناس، وله النظم والنثر، والباع الأطول في ترصيع تراجم الناس، وله ذكاء مفرط، وخط منسوب رشيق، وفضائل كثيرة، سمع الكثير، وعني بهذا الشأن)[2]
وقال صاحب فوات الوفيات ابن شاكر
الكتبي: (الشيخ الامام المحدّث المؤرّخ
الاخباري الفيلسوف)[3]