اسم الکتاب : الأنبياء والهدي المقدس المؤلف : أبو لحية، نور الدين الجزء : 1 صفحة : 71
قلت: يا رسول
اللّه! فما كانت صحف إبراهيم! قال: كانت أمثالا كلها: أيّها الملك المغرور المبتلى! إنّي لم أبعثك لتجمع الدّنيا
بعضها على بعض، ولكن بعثتك لتردّ عنّي دعوة المظلوم وتنصره، فإنّي لا أردّها وإن
كانت من كافر، وآليت على نفسي أن أنصره، وأنتصر له ممّن ظلم بحضرته ولم ينصره، وعلى
العاقل ـ ما لم يكن مغلوبأن تكون له ساعات: ساعة يناجي فيها ربّه تعالى، وساعة
يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكّر فيها صنع اللّه، وساعة يخلو فيها بحظّ نفسه من
الحلال.. فإنّ هذه السّاعة عون لتلك السّاعات، واستجمام للقلوب، وتفريغ لها.. وعلى
العاقل أن يكون بصيرا بزمانه، مقبلا على شانه، حافظا للسانه، فإنّه من حسب كلامه
من عمله قلّ كلامه إلّا فيما يعنيه.. وعلى العاقل أن يكون طالبا لثلاث: مرمّة
لمعاش، وتزوّد للمعاد، ولذّة في غير محرّم)[1]
[الحديث: 144] قال رسول الله a يذكر وصايا الخضر لموسى عليهما السّلام: (يا طالب العلم إن القائل أقل
ملالة من المستمع، فلا تمل جلساءك إذا حدّثتهم، واعلم أن قلبك وعاء فانظر ما ذا
تحشو به وعاءك؟)[2]
[الحديث: 145]
قال رسول الله a يذكر وصايا الخضر لموسى عليهما السّلام: (اعرف الدنيا وانبذها وراءك،
فإنها ليست لك بدار، ولا لك فيها محل قرار، وإنها جعلت بلغة للعباد ليتزودوا منها
للمعاد)[3]
[الحديث: 146]
قال رسول الله a يذكر وصايا الخضر لموسى عليهما السّلام: (يا