responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أساليب التربية وضوابطها الشرعية المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 133

انطلاقا من هذه النماذج الرفيعة في سلوك القدوة a فإن لمعايشة القدوة الذي وكل إليه تربية النشء ـ سواء كان أبا أو معلما أو إماما أو صحفيا أو ممثلا ـ للأحداث والتوجيه من خلالها الدور الأساسي في إصلاح النشء وتربيته على أرفع درجات السلوك الرفيع.

2ـ ربط الولد بالمبدأ

الضابط الثاني لنجاح التربية بالقدوة هو ربط الولد بالمبادئ لا بأشخاص المربين، وذلك لتجنب الآثار السلبية الخطيرة التي يكسبها ربط المربى بالشخص دون المبدأ، ولإكساب التربية قيما نبيلة تقضي على تلك السلبيات، ومن تلك القيم:

الثبات على المبدأ:

فالحب يعني في درجات كماله التعلق بمبدأ المحبوب لا مجرد الارتباط بشخصه، ولهذا كان الله تعالى يربي أصحاب رسول الله a على حدث وفاة القدوة، ليبين لهم أن حقيقة حبهم له تتجلى في حرصهم على مبادئه لا على مجرد التبرك بشخصه.

ولهذا كان علي يقول في حياة رسول اللّه a ﴿ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ﴾ : (واللّه لا ننقلب على أعقابنا عبد إذا هدانا اللّه، واللّه لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى أموت، واللّه إني لأخوه ووليه وابن عمه ووارثه فمن أحق به مني؟)[1]

ويروى أن رجلاً من المهاجرين مر على رجل من الأنصار يتشحط في دمه، فقال له: يا فلان، هل شعرت أن محمداً a قد قتل ؟ وكان ذلك في أحد فقال الأنصاري :(إن


[1] رواه الطبراني.

اسم الکتاب : أساليب التربية وضوابطها الشرعية المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 133
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست