اسم الکتاب : رسائل إلى الصحابة المنتجبين المؤلف : أبو لحية، نور الدين الجزء : 1 صفحة : 188
الدنيا
والآخرة، وإن خذله وهو يستطيع نصره، خذله الله في الدنيا والآخرة)
[1]
وحذرك
من النميمة وعواقبها، وبين لك ما يقابلها من الأعمال، فقال: (يا أبا ذر: صاحب النميمة
لا يستريح من عذاب الله عز وجل في الآخرة.. يا أبا ذر: من كان ذا وجهين ولسانيين
في الدنيا، فهو ذو لسانيين في النار.. يا أبا ذر: المجلس بالأمانة، وإفشاؤك سرَّ
أخيك خيانة، فاجتنب ذلك، واجتنب مجلس العشيرة) [2]وحذرك
من القطيعة وعواقبها، وبين لك ما يقابلها من الأعمال، فقال: (يا أبا ذر: تَعرض
أعمال أهل الدنيا على الله عزَّ وجل من الجمعة إلى الجمعة، وفي كل يوم الاثنين
والخميس، فيغفر لكل عبد مؤمن، إلا عبداً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول: اتركوا
أعمال هذين حتى يصطلحا.. يا أبا ذر: إياك، وهجران أخيك، فان العمل لا يُتَقبَّل مع
الهجران، فان كنت لا بد فاعلا فلا هجرة أكثر من ثلاثة أيام كملا. فمن مات فيها
مهاجراً لأخيه، كانت النار أولى به) [3]وحذرك من الكبر
الذي هو السبب الأكبر في كل قطيعة، فقال: (يا أبا ذر: من أحبَّ أن يَمثلَ له
الرجال قياماً، فليتبوأ مقعده من النار.. يا أبا ذر: من مات وفي قلبه مثقال ذرة من
كبر، لم يجد رائحة الجنة إلا أن يتوب قبل ذلك) [4]
2. العمل بالحق:
لقد كانت كل تلك المعاني النبيلة التي
تضمنتها وصايا رسول الله صلیاللهعلیهوآلهوسلم لك نبراسا