responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أسرار ما بعد الموت المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 77

عبر البرامج الكثيرة التي تسجل كل ما يفعل في الجهاز.

وعندما يمل صاحب الجهاز من جهازه، ويريد أن يغيره، يأخذ نسخة من كل برامجه وأعماله، وربما يأخذ نسخة من النظام نفسه الذي كان يعمل به، ثم يقوم بوضعه في جهاز آخر، وبتغييرات طفيفة.

هذا المثال يقرب لنا كثيرا حقيقة الروح والنفس والجسد، ومن يقبض منها جميعا.

أما الجسد، فيشبه تلك القطع الصلبة التي يتكون منها جهاز الكمبيوتر، والتي قد ترمى عند عطبها التام، من غير أن يتضرر كل ما مورس عليها من أعمال، لأنه يمكن نسخها وحفظها في جهاز آخر.

وأما النظام والتطبيقات المرتبطة به، فهي تشبه الروح، والتي وصفت في القرآن الكريم بكونها من عالم الأمر، كما قال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا ﴾ [الإسراء: 85]، وقال في الآية الأخرى: ﴿ أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ الله رَبُّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأعراف: 54]

ولذلك يمكن اعتبار أرواح البشر جميعا واحدة، فكلهم قد نصب فيهم نظام واحد، ولذلك نراهم يتشابهون في فطرهم السليمة التي لم تدنس.

وأما النفس، فتشبه تلك الاختيارات التي يقوم بها صاحب الجهاز، حيث يقرأ ما يشاء من الكتب، ويستمع لما يشاء من الأصوات، ويشاهد لما يشاء من الصور.. وبذلك فإن عالم النفس هو العالم الذي يستثمر فيه الإنسان طاقات الجسد وطاقات الروح، ويوجهها للوجهة التي يريد، وبحرية تامة.

وقد أشار إلى هذا التشبيه الإمام الصادق بقوله: (مَثَلُ روح المؤمن وبدنه كجوهرة

اسم الکتاب : أسرار ما بعد الموت المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 77
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست