اسم الکتاب : مفاتيح المدائن المؤلف : أبو لحية، نور الدين الجزء : 1 صفحة : 36
مكفر لخطاياه، ألم تسمع قوله a:(ما يصيب المؤمن من نصب، ولا وصب،
ولا هم، ولا حزن ولا أذى، ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه)[1] ؟
قلت: بلى .. وقد ورد في حديث آخر ما
هو أصرح من ذلك، فقد روي انه a قال:(من بات كالا في طلب الحلال بات مغفورا له)[2] ، فهذا أجر عظيم قد جعله
الله لطالب الرزق الحلال.
قال: ويمكنكم أن تستثمروا هذا النوع
من الأجر في الدنيا قبل الآخرة.
قلت: كيف، والمغفرة لها علاقة
بالآخرة فقط.
قال: ألا تعلم أن الله يحب تشبه
عباده بصفات كرمه، فهو كريم يحب الكرماء، رحيم يحب الرحماء، وقد قال a:(الراحمون يرحمهم الرحمن تبارك
وتعالى، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء)[3]؟
قلت: بلى، فهذه حقيقة تدل عليها
النصوص الكثيرة.
قال: فيمكنكم استثمار هذا إذن،
فتضعوا لمن تعاقبوهم من الفرص ما يستعيدون به طهارتهم.
قلت: كيف ذلك، ونحن نعاقبهم؟
قال: فلماذا لا تجعلوا نيتكم من
عقوبتهم أن تطهروهم؟