responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مفاتيح المدائن المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 35

قلت: نفسه الأمارة بالسوء، وشيطانه الرجيم الذي يزرع في نفسه ما ينبت تلك الجرائم.

قال: وتلك النظرات القاسية التي يجدها في المجتمع، إما نظرات الخوف أو نظرات الاستعلاء .. فلذلك لا يجد علاجا يمسح به جرائمه إلا المزيد من الجرائم.

قلت: هو إذن كالواقع في الإدمان يعالج الداء بالداء.

قال: نعم هو كذلك ..

قلت: أريد توضيحا أكثر لهذا، أعيه ويعيه قومي.

قال: أرأيت لو أعطيت ما شئت من الأموال على أن تتحمل جريمة من الجرائم الخطيرة، بأن تنسبها إليك، ولو لم تفعلها، على أن يضمن لك البراءة من الملاحقة، أترضى بذلك؟

قلت: لا .. ولا أظن أن هناك من يرضى، فالمال لا يمكنه أن يغسل الوسخ الذي ينشئه رميي بتلك الجريمة في المجتمع.

قال: فالبراءة إذن فوق الأجور؟

قلت: بل أحيانا فوق الدرجات، فالمسؤول الكبير ينهار من برجه العاجي الذي بناه طول حياته بسبب فضيحة واحدة تسببها شهوة من شهواته.

قال: فقد أقررت إذن بأن تكفير الخطايا جائزة.

قلت: نعم، فما أعظم أن يمسح السجل الإجرامي للمجرمين.

قال: فقد أخبر a إذن بأن التعب الذي ينال الإنسان جراء سعيه على رزقه الحلال

اسم الکتاب : مفاتيح المدائن المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 35
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست