responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : مفاتيح المدائن المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 37

قلت: ولكن الحق العام يأبى ذلك، فهو يريد أن يشفي غليله من المجرمين.

قال: وذلك لا يمنعه من تطهيرهم، بل الحق العام يستفيد من طهارتهم أكثر من استفادته من مجرد عقوبتهم.

قلت: ولكن كيف يحصل ذلك؟

قال: أنا لا طاقة لي بوضع اقتراحات لكم، فأنتم أعلم بأمور دنياكم، ولكن إن تصدقوا في البحث، فستجدون من فرص الطهارة التي تضعوها بين يدي المجرمين، ما يجعل منهم طاقات حية نافعة لا قاذورات مهملة مرمية في الزنازن والسجون تقتلها الكآبة، أو ترتع فيها وساوس الشياطين.

زيادة البركات:

اقتربت من الباب الرابع، فقال المعلم: هذا باب (زيادة البركات)

قلت: فما الجائزة التي يختزنها هذا الباب؟

قال: هي من الجوائز التي ينالها صاحبها في الدنيا قبل الآخرة، ألم تعلم بأن الله تعالى يعجل لعباده الصالحين بعض جوائزهم في الدنيا قبل الآخرة؟

قلت: بلى، فقد قال تعالى:﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (النحل:97)

قال: وأخبر تعالى عن تنزل البركات على المؤمنين المتقين، فقال:﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (لأعراف:96)

اسم الکتاب : مفاتيح المدائن المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 37
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست