responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : سلام للعالمين المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 260

بعد أن تعرفت في القسم الأول في (أكاديمية العقل المسلم) على المدارك الحسية، والضوابط التي تحكمها، سرت مع المدرسي إلى قاعة أخرى كتب على بابها (قاعة القوانين المنطقية) فسألته: أهذه هي القاعة التي يدرس فيها منطق أرسطو؟

قال: ليس هناك في الدنيا شيء اسمه (منطق أرسطو)

قلت: كيف تقول ذلك؟.. لقد رأيت أرسطو وتتملذت على يديه.. بل حفظت على يديه (الأورجانون)

قال: فهل ابتدع منطقه ابتداعا.. أم أنه اكتشفه اكتشافا.. أم أنه وصفه وصفا؟

قلت: ربما أليق الألفاظ أن تعتبره واصفا أو ضابطا.

قال: فهل يمكن أن ننسب العربية للخليل أو لسيبويه.. فنقول (عربية الخليل) أو (عربية سيبويه)؟

قلت: العربية أوسع من أن تنحصر في هذين الرجلين.

قال: فكذلك المنطق.. لقد جبل الله عليه العقول.. فلا يصح أن يوصف به فرد دون فرد.. ولا أمة دون أمة.

قلت: فما الحاجة إلى تدريسه إذن؟

قال: لأن العقول قد تنحرف بها الأهواء عن الحقائق.. كما ينحرف اللحن بالألسن عن الإعراب.. فتحتاج إلى ما يقومها.. سأضرب لك مثالا على ذلك من القرآن الكريم..

لقد كان من مجادلات اليهود لرسول الله صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم قولهم :﴿ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ ﴾ (الأنعام: من الآية91).. وقد أمر الله رسوله a أن يرد عليهم، فقال :﴿ قل مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُوراً وَهُدىً لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيراً وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ ﴾ (الأنعام: من الآية91)

اسم الکتاب : سلام للعالمين المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 260
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست