responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : سلام للعالمين المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 225

المعلومات المدخرة.. تليها قوة التقييم، وهي التي تبين نسبة المعلومات إلى بعضها.. تليها قوة التركيب، وهي التي تكلف بجمع المعاني البسيطة وتركيبها.. تليها قوة التجريد أو الانتزاع وهي مسؤولة عن استنباط معنى كلي من الخصائص الجزئية التي تلاحظها في منظر واحد.

قلت: فما القاعدة الثانية؟

قال: التقسيم..

قلت: ما تريد به؟

قال: لقد رأيت أن التصورات.. جميع التصورات.. إما أن تكون بسيطة منشأها حس واحد، وذلك مثل تصور الحرارة.. وإما مركبة منشأها عدة أحاسيس.. وذلك مثل تصور الجسمية، لأنه إنما يأتي من تصور الحجم والوزن وغيرها.

ورأيت أن التصور قد يكون مثبتا، يكشف عن وجود شيء، وذلك مثل تصور النور والحرارة.. وقد يكون منفيا يكشف عن عدمه، وذلك مثل تصورنا للظلام والبرودة.

ورأيت أن الفكرة التي يستوعبها الذهن بسبب التصور تدعى بـ (المفهوم)، بينما ارتباط هذا التصور بمنشئه يسمى بـ (الخاصية).. فمثلا الحرارة، مفهوم ذهني، ولكنها من جانب آخر خاصية للنار.

والتصور أيضا قد يكون تصور لذات شيء، وقد يكون تصورا لحاله، وقد يكون تصورا لعلاقته بسائر الأشياء.

قلت: فما القاعدة الثالثة؟

قال: فقه اللغة..

قلت: وما علاقته بهذا؟

قال: لا يمكن فهم العمليات العقلية من دون فقه اللغة.. لأن اللغة هي التي تكشف بقدر ما عن التصورات، وتكون مقياسا أمينا لمعرفة طبيعتها.

اسم الکتاب : سلام للعالمين المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 225
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست