responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الطائفيون والحكماء السبعة المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 85

أى أنه مدحه ثم اتهمه بالتدليس وبأنه من المرجئة.. وقال عنه أبو داود: كان مرجئاً. وقال عنه أبو معاوية البجلى: فيه جهالة.

قام رجل من القوم يصيح: ما بالكم يا قوم ترفضون سنة رسول الله (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم) بأمثال هذه الخدع والحيل.. أهانت عليكم سنة رسول الله (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم) لهذه الدرجة؟

قال الحكيم: نحن لم نستهن بسنة رسول الله (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم)، وإنما رحنا ندافع عنها، ونقدم المتواتر منها على الآحاد.. والصحيح على الضعيف..

قال الرجل: فهل هناك أحاديث متواترة تنسخ ذينك الحديثين؟

قال الحكيم: أجل.. وقد وردت في الصحاح، وهي متواترة، وأنت تعلم أن المتواتر مقدم على الآحاد.. وهي تدل على خلاف ما ذكرت.

قال الرجل: ما هي.. أنا قرأت كتب السنن جميعا.. ولم أرها.

قال الحكيم: منها (لا نكره أحداً على دين، فقد تبين الرشد من الغي..)، ومنها (لكم أيها الكفار دينكم ولنا ديننا لا نكرهكم على ديننا ولا تكرهوننا على دينكم..)، ومنها (لا يقتل رجل على دينه وإنما على حربه..)، ومنها (من بدل دينه فله نار جهنم خالداً فيها..)، ومنها (من ارتد على وجهه وترك دينه سيعاقبه الله بنار أعدها للكافرين..)، ومنها (من ترك دينه فسيغني الله عنه..)، ومنها (لا يحل لامريء يؤمن بالله أن يقعد مع من يستهزيء بآيات الله، فليجتنب مجلسهم..)

غضب الرجل غضبا شديدا وأشهر سيفه، وراح يقول: أنت كذاب وضاع حلال الدم.. فلا توجد أحاديث بهذه الألفاظ.

قال الحكيم: أنشدك بالله.. أريت لو أن هناك أحاديث متواترة بتلك الألفاظ أكنت ترجحها على حديث القتل؟

قال الرجل: أجل.. فالمتواتر مقدم على الآحاد.

اسم الکتاب : الطائفيون والحكماء السبعة المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 85
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست