responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الطائفيون والحكماء السبعة المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 83

السنة.

قال الحكيم: معاذ الله أن أنكر السنة، أو أتجرأ على ذلك.. ومعاذ الله أن أقبل أي كذبة تنسب إلى رسول الله a باسم السنة..

قال الرجل: فما تقصد بقولك ذلك؟

قال الحكيم: ألستم تزعمون أن السلف كانوا أكثر الناس حرصا على أحكام الدين وتبليغها؟

قال الرجل: بلى.. وكل تراثهم يشهد بذلك.

قال الحكيم: أفلا يصيبك العجب أن ترى أحاديث تتعلق بفروع بسيطة من أمور العبادات التي لا دماء فيها ولا أموال، ومع ذلك تروى بالروايات الكثيرة المتواترة، ثم نجد مثل هذه الرواية يرويها الآحاد.. فلا يرويها من الصحابة إلا ابن مسعود.. ثم تتوقف من بعده على راو واحد هو سليمان بن مهران الأعمش.

قال الرجل: أراك تومئ للطعن في الصحابة.. وفي ابن مسعود.

قال الحكيم: معاذ الله أن أفعل ذلك.. فابن مسعود من صحابة رسول الله (صلی‌الله‌علیه‌وآله‌وسلم).. ولا أتهم صدقه، ولا عدالته.. ولكني أتهم ذلك الذي يتوقف الحديث عليه.. أليس هو متهم عندكم، وعند محدثيكم؟

قال الرجل: أتقصد سليمان بن مهران الأعمش؟

قال الحكيم: أجل.. ألم يتهمه حفاظكم بالتدليس.. ألم يقل فيه الحافظ العلائي: (مشهورٌ بالتدليس، مكثرٌ منه)[1].. والمشكلة الكبرى في تدليسه أنه كان يدلس عن الضعفاء، وقد يدلّس تدليس تسوية.. وقد قال فيه ابن المبارك: (إنما أفسد حديث أهل


[1] جامع التحصيل (1\ 188).

اسم الکتاب : الطائفيون والحكماء السبعة المؤلف : أبو لحية، نور الدين    الجزء : 1  صفحة : 83
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست