رمى آخر
بسيفه، وقال: صدقتما.. وقد قال ابن حجر عنه: (وفد عكرمة على نجدة الحروري فأقام عنده
تسعة أشهر، ثم رجع إلى ابن عباس فسلم عليه، فقال: قد جاء الخبيث قال: فكان يحدث
برأي نجدة، وكان يعني نجدة أول من أحدث رأي الصفرية وقال الجوزجاني قلت لأحمد بن
حنبل أكان عكرمة إباضيا فقال: يقال: إنه كان صفرياً، وقال أبو طالب عن أحمد كان
يرى رأي الخوارج الصفرية، وقال يحيى بن معين كان ينتحل مذهب الصفرية ولأجل هذا
تركه مالك، وقال مصعب الزبيري كان يرى رأي الخوارج)[2]
قال رجل من
القوم: لا بأس.. فلنسلم لك بأن هذا الحديث قد يكون ضعيفا أو حتى مكذوبا وموضوعا..
لكن ما تقول في الحديث الآخر: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث..)، فقد ذكر من
تلك الثلاث: (التارك لدينه المفارق للجماعة)[3]
قال الحكيم:
أليس من العجيب أن يروى عن رسول الله (صلیاللهعلیهوآلهوسلم)
حديث يتضمن هذه الحدود الخطيرة.. أو هذه القوانين الجنائية الكثيرة.. ثم لا يرويه
إلا الآحاد من الناس عن الآحاد منهم.
قال الرجل:
أتقصد رد حديث الآحاد؟
قال الحكيم:
أنا لا أقصد رده مطلقا.. ولكن أستغرب أن تسن الدولة قانونا خطيرا، ثم لا يسمع به
إلا محام واحد، أو قاض واحدا.. أليس هذا عجيبا؟
قال الرجل:
وضح قصدك.. فنحن لا نفهمك..ونخاف أن تكون من الذين ينكرون