responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 407
الحد وادفع النصرانية إلى أهل دينها [1] , إن حد الزنا أمر تعبدي فيه التطهير من الإثم، وذلك لا يناسب الخارج عن ملة الإسلام.

ز- الحد كفارة لذنب من أقيم عليه عند علىّ: فعن أبى ليلى عن رجل من هذيل قال وعداده من قريش سمعت عليًا يقول: من عمل سوءًا فأقيم عليه الحد فهو كفارة [2] , وفي رواية عنه أيضًا: كنت مع علىّ حين رجم شراحة فقلت: لقد ماتت هذه على شر حالها، فضربني بقضيب، أو بسوط كان في يده حتى أوجعني فقلت: لقد أوجعتني، قال: وإن أوجعتك، قال: فقال: إنها لن تسأل عن ذنبها هذا أبدًا كالدين [3] , ودليل ما ذهب إليه أمير المؤمنين على رضي الله عنه حديث عبادة بن الصامت حيث قال: كنا مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في مجلس فقال: «ومن أصاب شيئًا من ذلك فعوقب به، فهو كفارة له، ومن أصاب شيئًا من ذلك فستره الله عليه، فأمره إلى الله، إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه» [4].
إن من قاصد الشريعة حفظ العرض والنسب، فعدم حفظه يترتب عليه مفاسد حاصلة بسبب إهماله: وانتهاكه، ومعلوم ما يحصل من جراء ذلك من الحروب والتقاتل والفساد، واختلاط الأنساب، وقطع النسل، لأن الزاني ليس له قصد في الولد، وإنما قصده اللذة الحاضرة، فلو لم تحفظ الفروج لعزف الناس عن النكاح، وانتشار الفساد الخلقي وظهور جريمة الزنا، وما ينشأ عنها من مفاسد خلقية وصحية، ونزول المصائب وحلول الكوارث والمحن، ولو لم يرد في ذلك إلا قول الله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً} [الإسراء:32]، لكان كافيًا [5] , لذلك جاءت الشريعة الغراء بالتشريعات اللازمة لحفظ الأعراض والأنساب وقام الخلفاء الراشدون بتنفيذها.

[1] مصنف عبد الرزاق (13419).
[2] المصدر نفسه (13355).
[3] المصدر نفسه (13353).
[4] مسلم. ك الحدود، رقم (709) (3/ 1333).
[5] مقاصد الشريعة لليوبى، ص (255).
اسم الکتاب : أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 407
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست