responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 194
من بيت المال شيئًا حتى دخلت عليه في ذلك خصاصة، ولم يعد يكفيه ما يربحه من تجارته، لأنه اشتغل عنها بأمور الرعية، فأرسل إلى أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فاستشارهم في ذلك فقال: قد شغلت نفسي في هذا الأمر فما يصلح لي فيه؟ فقال عثمان بن عفان: كل وأطعم، وقال ذلك سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، وقال عمر لعلي: ما تقول أنت في ذلك؟ قال: غداء وعشاء، فأخذ عمر بذلك، وقد بين عمر حظه من بيت المال فقال: إني أنزلت نفسي من مال الله بمنزلة قيم اليتيم، إن استغنيت عنه تركت، وإن افتقرت إليه أكلت بالمعروف [1].
(ب) رأي علي في أرض السواد بالعراق: لما فتحت أرض السواد بالعراق عنوة، أشار عدد من الصحابة - رضوان الله عليهم- على عمر بتقسيمهم بين الفاتحين، ولكن لسعة الأرض وجودتها، ونظرة عمر البعيدة لمن سيأتي بعد ذلك، لم يطمئن عمر لتقسيمها، فاستشار عليًا في ذلك فكان رأيه موافقًا لرأي الخليفة عمر ألا تقسم فأخذ برأيه وقال: لولا آخر المسلمين ما فتحت قرية إلا قسمتها بين أهلها، كما قسم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خيبر [2].
(ج) لا جرم لتقسمنه: أتى عمر بمال فقسمه بين المسلمين، وفضلت منه فضله، فاستشار فيها الصحابة، فقالوا له: لو تركته لنائبة إن كانت، وفي القوم على ساكت، فأراد عمر أن يسمع رأي على في ذلك، فذكره على بحديث مال البحرين حين جاء إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأنه قسمه كله، فقال عمر لعلي: لا جرم لتقسمنه، فقسمه على [3] , ويبدو أن هذا كان قبل تقسيم الدواوين [4].
2 - علي رضي الله عنه والأمور الإدارية:
عندما احتاج عمر رضي الله عنه أن يضع تاريخًا رسميًا ثابتًا لتنظيم أمور الدولة

[1] الخلافة الراشدة، سنده صحيح، د. يحيى: ص (270).
[2] الأموال، القاسم بن سلام: ص (57)، خلافة على بن أبي طالب، عبد الحميد على: ص (75).
[3] مسند أحمد (1/ 49) إسناده ضعيف لانقطاعه.
[4] خلافة على بن أبي طالب، عبد الحميد على: ص (75).
اسم الکتاب : أسمى المطالب في سيرة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب المؤلف : الصلابي، علي محمد    الجزء : 1  صفحة : 194
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست