responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : تفسير الطبري = جامع البيان - ط هجر المؤلف : الطبري، أبو جعفر    الجزء : 1  صفحة : 183
عَلَيْهِمْ الْعَائِدَةِ عَلَى الَّذِينَ، لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ مَخْفُوضَةً بِعَلَى، فَهِيَ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ بِقَوْلِهِ: أَنْعَمْتَ فَكَأَنْ تَأْوِيلَ الْكَلَامِ إِذَا نُصِبَتْ غَيْرِ الَّتِي مَعَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ: صِرَاطَ الَّذِينَ هَدَيْتَهُمْ إِنْعَامًا مِنْكَ عَلَيْهِمْ غَيْرَ مَغْضُوبٍ عَلَيْهِمْ، أَيْ لَا مَغْضُوبًا عَلَيْهِمْ وَلَا ضَالِّينَ. فَيَكُونُ النَّصْبُ فِي ذَلِكَ حِينَئِذٍ كَالنَّصْبِ فِي غَيْرِ فِي قَوْلِكَ: مَرَرْتُ بِعَبْدِ اللَّهِ غَيْرَ الْكَرِيمِ وَلَا الرَّشِيدِ، فَتُقْطَعُ غَيْرَ الْكَرِيمِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ، إِذْ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ مَعْرِفَةً مُؤَقَّتَةً وَغَيْرَ الْكَرِيمِ نَكِرَةً مَجْهُولَةً. وَقَدْ كَانَ بَعْضُ نَحْوِيِّي الْبَصْرِيِّينَ يَزْعُمُ أَنَّ قِرَاءَةَ مَنْ نَصَبَ غَيْرَ فِي {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] عَلَى وَجْهِ اسْتِثْنَاءٍ {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] مِنْ مَعَانِي صِفَةِ {الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] كَأَنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ مَعْنَى الَّذِينَ قَرَءُوا ذَلِكَ نَصْبًا: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} [الفاتحة: 6] {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] إِلَّا الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ الَّذِينَ لَمْ تُنْعِمْ عَلَيْهِمْ فِي أَدْيَانِهِمْ وَلَمْ تَهْدِهِمْ لِلْحَقِّ، فَلَا تَجْعَلْنَا مِنْهُمْ؛ كَمَا قَالَ نَابِغَةُ بَنِي ذُبْيَانَ:
[البحر البسيط]
وَقَفْتُ فِيهَا أُصَيْلَالًا أُسَائِلُهَا ... أَعْيَتْ جَوَابًا وَمَا بِالرَّبْعِ مِنْ أَحَدِ

اسم الکتاب : تفسير الطبري = جامع البيان - ط هجر المؤلف : الطبري، أبو جعفر    الجزء : 1  صفحة : 183
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست