responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 2318
عودًا على بدء مع أبي قصي
ـ[أبو كمال]ــــــــ[28 - 05 - 2008, 11:48 ص]ـ
مع أبي قصي عودًا على بدء!
- يطيب لنا –أولا- أن نعرب عن غامر سعادتنا وكامل سرورنا بدعوتكم الكريمة التي أرسلتها إلينا على موقعنا الخاص يا أبا قصي، وإنه ليمنحنا عظيم الشرف وقمة الفخر أن نتواصل معكم في هذه الروضة البهية على مائدة الضاد الشهية، بين أساتذة وأعلام كرام لا يربطنا بهم إلا الحب في الله، وحب العربية، ومحاولة الذود عنها، ونفض الغبار الواهي الذي تناثر حولها من جراء الحروب الضارية والرياح العاتية التي قام بها العدا على مر العصور وكر الدهور؛ وأعظم بها من روابط! وأكرم بمن جمعتهم هذه المساعي!
أما عن آخر رد أتحفتنا به في منتدى الضاد بخصوص "من وما" الشرطيتين الموصولتين، فجاء نص كلامك: "ليس لنا أن نخرجَ لكلِّ مدّعٍ قولاً، بحجةِ أنّه لم يكن له أن يقولَ ما قالَ إلا بدليلٍ؛ فكأيّن مّن قولٍ دليلُه أوهى من بيتِ العنكبوتِ. فعلينا أن ننظرَ فيالأدلةِ، لا في الرجالِ. فإنّه ليس أحدٌ معصومًا من الوهَم، والخطأ، والتكلّفِ. قلتُ ذلك ردًّا على قولِك: (هل أدلى كل عالم من هؤلاء –على منزلته- برأيه فيالتفريق بينهما اعتباطًا؟ لا بد أن يكون هناك فرق، ويجب البحث في توضيحه ولو كلفناذلك عنتا ونصبا). ثمّ أينَ ما قالوه في التفريقِ بينَهما؟ ". وأنا أقول لكم يا أستاذنا الفاضل: أقصد بالتفريق هنا أن هناك فرقًا بين الأسلوب الذي يقتضي كل معنى من المعنيين ومغايره، أي: هل هناك قرائن أسلوبية تعين أحد المعنيين دون الآخر، أو ترجح أحدهما مع جواز الآخر، أو تجيز المعنيين دون مفاضلة؟ أم أن كل أسلوب جاءتا فيه شرطيتين يجوز أن نتأولهما موصولتين؟ مجمل كلام ابن هشام -رحمه الله- يفيد ذلك، ولكني أثناء بحثي في المسألة وقعت على رأي الرضي -رحمه الله- وأحببت أن أوافيكم به لعلكم تعينونا على ضبط هذه المسألة، قال الرضي في شرح الكافية: وأما ما يصلح من كلمات الشرط لكونها موصولة، أيضا، نحو: "من، وما، وأي": فإن جاء بعدها ماض، احتمل عند سيبويه 1 كونها موصولة، وشرطية، نحو: آتي من أتاني، فإن كانت موصولة، فمنصوبة بالفعل المتقدم، وإن كانت شرطية فمبتدأ، والخبر مختلف فيه، كما ذكرنا في باب المبتدأ، والتقدير: من أتاني آته، ولا محل للفعل بعد هذه الكلمات، إن قدرناها موصولة، وهو في محل الجزم إن كانت شرطية، وابن السراج 2 قطع بكونها موصولة، عملا بالظاهر، لأن جعلها شرطية يحتاج إلي حذف الجزاء عند البصرية، وجعل المتقدم كالعوض منه، وإن جاء بعدها مضارع نحو: آتي من يأتيني، فالوجه كونها موصولة، ويجوز جعلها شرطية على قبح فينجزم المصارع، وذلك لما تقدم من أن الشرط يكون ماضيا في الاختيار، إذا تقدم ما هو جوابه معنى، وإن جئت بالظروف قبل "من، وما، وأي"، على تقدير إضافة الظروف إلى الجمل، فالواجب، كما ذكر سيبويه 3: جعلها موصولة، سواء ولي الكلم المذكورة ماض نحو: أتذكر إذ من أتانا أكرمناه، أو مضارع نحو: أتذكر حين ما تفعله أفعله، وقد يجوز في ضرورة الشعر جعلها شرطية، قال لبيد:
682 - على حين من تلبث عليه ذنوبه * يجد فقدها إذ في المقام تدابر4
فإن قيل: لم جاز في السعة في نحو: غلام من تضرب أضرب، ولم يجز في نحو: أتذكر إذ من يأتنا نكرمه، و (إذ) مضاف إلى ما بعده، كما أن (غلام) مضاف كذلك، قلت: لأن (غلام) اتحد بكلمة الشرط بسبب إضافتها إليه، فصارا ككلمة واحدة فيها معنى الشرط، إذ سرى معنى الشرط من المضاف إليه إلى المضاف، فلذا يلزم تصدر المضاف، وأما (إذ) فإنه مضاف إلى الجملة، لا إلى (من)، وهو في الحقيقة مضاف إلى البيت، ومنها شاهد تقدم في الظروف المبنية وهو:
فأصبحت أني تأتها تشتجر بها * كلا مركبيها تحت رجليك شاجر (*)
¥

اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 2318
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست