responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 2220
إشكال في بيت لجرير
ـ[أبو سهل]ــــــــ[20 - 07 - 2008, 06:58 م]ـ
قال جرير:

أَسُراقَ إنَّ لنا العِراقَ ونَجْدَه ... والغَورَ ويلَ أبيك حينَ تغورُ

إلى أيِّ شيءٍ يعود الضميرُ في [نجده]؟

ـ[مُسلم]ــــــــ[20 - 07 - 2008, 09:50 م]ـ
أظن أن الهاء تعود على العراق ولكن نجداً لا توجد في العراق .. أليس كذلك؟

ـ[أبو سهل]ــــــــ[20 - 07 - 2008, 09:58 م]ـ
نعم أصبت، فهذا موطن الإشكال.

ـ[مُسلم]ــــــــ[20 - 07 - 2008, 10:07 م]ـ
ربما لو جئتَ لنا بالقصيدة كاملة أو الابيات السابقة لهذا البيت ... حتى يمكننا معرفة ذلك ....

ـ[أبو سهل]ــــــــ[20 - 07 - 2008, 10:26 م]ـ
لقد سألت هينا موجودا، ارجع إلي الديوان [1:368]

وليس الديوان بالقرب مني فأسوقه إليك.

ـ[أبو سهل]ــــــــ[21 - 07 - 2008, 04:16 ص]ـ
بدا لي أن جريرآ لم يرد أن للعراق نجدآ، كما أن لجزيرة العرب نجدآ، ولكن أعاد الضمير إليه من قبيل المجاورة، والعرب قد تفعل ذلك، ويؤيده أن صاحب [بلاد العرب] قال: نجد اسمان: السافلة، والعالية؛ فالسافلة ما ولى العراق، والعالية ما ولى الحجاز وتهامة.

ومعلوم أن الإضافة قد تقع لأدني ملابسة.

والله أعلم.

ـ[أبو العباس]ــــــــ[21 - 07 - 2008, 09:30 ص]ـ
تفكرتُ في بيته فرأيتُ أن نسبة نجد إلى العراق مستبعدة، ولو قيل: بأنّه يقصد ماكان من نجد محاذيًا العراق. لكان له وجه ضعيف!
ولقد وقفتُ على بيتٍ لجرير قد يؤيّد ما قلتَه:
بَكى أَهلُ العِراقِ وَأَهلُ نَجدٍ = عَلى عَبدِ العَزيزِ وَمَن يَغورُ

ويقول ناصح الدين الأرجاني ت 544 هـ:
تَحَمّلَ أصحابي فأصبَحْتُ ناظراً إلى شَمْلِ أنْسٍ حَلّلَ الدّهْرُ عَقْده
وقد تركوني بالجِبالِ مُدَلّهاً وهم أَخَذوا غَوْرَ العراقِ ونَجْده

ويقول العماني الراجز ت193 هـ
أصبَح بَينَ غَورِه ونَجدِهِ

ومازال الأمر يحتاج إلى بيان شاف

ـ[أبو سهل]ــــــــ[21 - 07 - 2008, 02:27 م]ـ
أبا العباس ..

لقد فتحت لي بهذا الرد بابآ من التأمل، وقد هممت أن أرد عليك، غير أنه اعتادني سفر فشغلني، ولكن أنظرني حتى تطمئن بي الدار.

وإن كنت لأرجو من الإخوة الكرام ألا يضنو بما عندهم.

ـ[عائشة]ــــــــ[22 - 07 - 2008, 08:57 ص]ـ
أسُرَاقَ! إنَّ لَنا العِراقَ ونَجْدَهُ * والغَوْرَ، وَيْلَ أبيكَ، حينَ نَغُورُ
البَيْتُ لجريرٍ، من قصيدةٍ يَّهجو بها سراقةَ بن مرداس.
وأرَى أنَّ الضَّميرَ في قولِه: "وَنَجْدَهُ" يعودُ إلى "العِراقِ"، ولَمْ يَعْنِ الشَّاعِرُ "نَجْدًا" المعروفةَ، وإنَّما "النَّجْدُ" -في اللُّغةِ- ما ارتفَعَ مِنَ الأرضِ، ويُقابِله "الغَوْر"؛ وهو ما انخفضَ مِنْها.
وأرَى أنَّ بَيْتَ الأرَّجانيِّ -الَّذي أَوْرَدَهُ الوزيرُ أبو العبَّاس- يُؤيِّدُ ما ذكَرْتُ؛ لقولِه: "غَوْرَ العِراقِ ونَجْدَهُ"؛ ففيهِ إضافةٌ صريحةٌ للغَوْرِ والنَّجْدِ إلى العِراقِ
وكثيرًا مَّا يقترنُ ذِكْرُ النَّجْدِ بالغَوْرِ علَى ألسنةِ الكُتَّابِ والشُّعراءِ، ومن نَّظَرَ في أسفارِ الأدَبِ رأى ذلك جَلِيًّا؛ كمثلِ ما أورده الوزيرُ أبو العبَّاس، وكقولِ المتنبِّي:
ومبثُوثَةً لا تُتَّقَى بطليعَةٍ * ولا يُحتمَى مِنها بِغَورٍ ولا نَجْدِ
(يقول العُكبَريُّ عن هذا البَيْت: "المبثوثة": الغارة الَّتي تُشَنُّ, و"الغَوْر": ما انخفضَ مِنَ الأرضِ, و"النَّجد": ما ارتفعَ, والمعنَى: يقول: هذه الكتائب لا يُحتمَى مِنها، ولا تُتَّقَى بطليعةٍ؛ وهو الَّذي يرقب العدُوَّ، وينذِر به أهلَه، ولا يُحتمَى مِنها بمُنخفضٍ مِّن الأرضِ ولا بعالٍ) انتهى من مقالةٍ بعنوان: "جُغرافيَّة الأرض في شِعر المتنبِّي" (منشورة في جريدة الجزيرة).
وأودُّ أنْ أذكرَ ههنا ما جاء في " صحيح البُخاريِّ " (7094) عَنِ ابنِ عُمَرَ قالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَفِي نَجْدِنَا، قَالَ: اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا، اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَفِي نَجْدِنَا، فَأَظُنُّهُ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: هُنَاكَ الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ، وَبِهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ.
قال ابنُ حجرٍ في " فتح الباري " (13/ 51 - ط. دار الريَّان):
(وَقَالَ الخطَّابِيُّ: "نَجْد مِن جِهَة الْمَشْرِق، وَمَن كَانَ بِالْمَدِينَةِ كَانَ نَجْدُهُ بَادِيَةَ العِرَاقِ وَنَوَاحِيهَا؛ وَهِيَ مَشْرِقُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ, وَأَصْلُ النَّجْدِ مَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرْضِ, وَهُوَ خِلافُ الغَوْرِ؛ فَإِنَّهُ مَا انخَفَضَ مِنْهَا، وَتِهَامَة كُلُّهَا مِنَ الغَوْر، وَمَكَّةُ مِن تِهَامَة" انتهَى. وَعُرِفَ بِهَذَا وَهاءُ ما قالَهُ الدَّاوُدِيُّ أنَّ نَجْدًا مِن ناحِيَة العِرَاق؛ فَإِنَّهُ تَوَهَّمَ أَنَّ نَجْدًا مَوْضِعٌ مَّخْصُوص, وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ كُلُّ شَيْءٍ ارْتَفَعَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا يَلِيه يُسَمَّى الْمُرْتَفِعُ نَجْدًا وَالْمُنْخَفِضُ غَوْرًا) انتهى
والله تعالَى أعلم.
¥

اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 2220
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست