responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 1637
الجمع والتثنية
ـ[فريد البيدق]ــــــــ[22 - 11 - 2009, 12:17 م]ـ
هاكم نصوصا في تداخل الجمع والمثنى في سياقاتهما.

1 - المخصص لابن سيده
أ- الرِّحال وما فيها
صاحب العين الرَّحْلُ مَرْكَبٌ للبعير
غير واحد رَحْلٌ وأَرْحُلٌ ورِحَالٌ وحكى سيبويه عن يونس ضَعْ رِحَالَهُما يَعْنِي رَحْلَي الناقتين
عليّ إنما استغرب سيبويه ذلك لأن إخراج المثنى على لفظ الجمع إنما يكون في المُرَكَّبات كقوله ضربت رؤوسهما وما أَحْسَنَ عَزَالِيهَما وأما الرَّحْلُ فليس بجزء من الناقة لكن لما كان الرَّحْل يُلْزِمُونه الظهرَ ويُقْبِطُونَه عليه صار كالجزء من الجُمْلة فأخرجوا التثنية على لفظ الجمع كما فعلوا ذلك بما كان جزءًا من الجملة.

ب- باب ما جاء مثنى من المصادر
وذلك قولك لبَّيك وسَعدَيك وحَنانيك ودوالَيك وهذاذَيْك وحَجازَيْك وخيالَيك. وأنا أذكر تعليلها ووجه نصبها وتثنيتها وما الذي يجوز فيها. الذي يجوز في المصدر المثنى المحمول على الفعل المتروك إظهاره إذا كانت الحال حال تعظيم في خطاب رئيسٍ وكان اللفظ يُنبئ عن جنس الفعل حَمْلُ المصدر على الفعل المتروك إظهاره للمبالغة في التّعظيم إلى أعلى منزلة على طريق المعنى النّادر فأُجري اللفظ على ما يقتضيه ذلك المعنى من ترك التّصرف والتّثنية لتضعيف فعل التّعظيم حالا بعد حال كقولهم لبَّيْكَ وسَعْدَيْكَ ففيه مبالغة تعظيم مما عومل به مما يقتضي ذلك مع أن معناه من طريق حقيقته يقتضي التّعظيم وتقدير نصبه كتقدير متابعةً لأمرِكَ وإسعاداً لكَ إلاّ أنه جعل لبَّيك وسعديك مَوْضِع تقدير المصدرين وعومل بما يقتضي المبالغة من التّثنية وترك التّصرف على طريق النّادر لينبئ عن علوّ المنزلة ولا يجوز في مثل هذا أن يكثر في التّقدير لأنه ينافي المعنى الذي هو حقه من مجيئه نادراً في بابه ليدل على الخروج إلى علو المنزلة والانفراد بجلالة الحالة وإنما جازت التّثنية للمبالغة ولم يجز الجمع لأن التّثنية أولى بالتّفضيل شيئاً بعد شيء من الجمع إذ كانت التّثنية لا تكون إلاّ على الواحد والجمع قد يكون على غير الواحد نحو نفَر ورَهْطٍ فهذه المبالغة تقتضي تضعيفَ المعنى كما قال سيبويه في حَنانَيْكَ كأنه قال تَحَنُّنا بعد تَحَنُّنٍ وحَناناً بعد حنانٍ والتّثنية أدلُّ على هذا التّفضيل من الجمع لما بيَّنّا فكلّما قلّ النّظير في معنى التّعظيم فهو أشدُّ مبالغة لأنه إذا قلَّ النّظير قلَّ من يُسْتَغنَى بغيره عنه أي من يُحتاج إليه ولا يُسْتَغنى بغيره عنه فهو أجلُّ في التّعظيم مما ليس فوق تعظيمه تعظيم، وهذه الصفة لا تكون إلاّ لله تعالى.

ج- وقال جرير أيضاً:
لَمَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَواضعتْ
سُورُ المدينةِ والجبالُ الخُشَّع
فأنَّث تواضعتْ والفعلُ للسُّور لأنه لو قال تواضعت المدينةُ لصح المعنى الذي أراده بذكر السُّور وأبو عبيدة مَعْمَرُ بن المُثَنَّى يقولُ: إن السُّورَ جمع سُورةٍ وهي كلُّ ما علا وبها سُمِّيَ سُورُ القرآنِ سُوراً فزعم أن تأنيث تواضعت لأن السُّورَ مؤنث إذ كان جمعاً ليس بينه وبين واحده إلا الهاء وإذا كان الجمع كذلك جاز تأنيثه وتذكيره قال الله تعالى:) كأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ ([القمر: 20] فَذَكَّرَ.

2 - كتاب الكليات لأبى البقاء الكفومى
أ- وإطلاق المفرد على المثنى نحو {والله ورسوله أحق أن يرضوه} أي يرضوهما وعلى الجمع نحو {إن الإنسان لفي خسر} أي الأناسي بدليل الاستثناء منه وإطلاق المثنى على المفرد نحو {ألقيا في جهنم} أي ألق وعلى الجمع نحو {ثم أرجع البصر كرتين} أي كرات لأن البصر لا يحسر إلا بها وإطلاق الجمع على المفرد نحو {قال رب ارجعون} أي أرجعني وعلى المثنى نحو {فقد صغت قلوبكما} أي قلباكما.

¥

اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 1637
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست