responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 1472
تنبه وأنت تعرب كلام الله (حديث متواصل إن شاء الله)
ـ[أنس آغا]ــــــــ[01 - 07 - 2010, 05:48 ص]ـ
تنبَّه , وأنت تعرب كلام الله (1)
قال الله , تعالى:
{ولن ينفعكم اليوم , إذ ظلمتم , أنكم في العذاب مشتركون}
الحديث في هذه الآية المباركة وما قبلها على خلود الكافرين في النار , وعذابهم الأليم جراء ما اكتسبته أيديهم في حياتهم الدنيا.
وكلامنا هنا على " إذ ". فالقارئ يظن أنها: ظرف زمان متعلق بالفعل " ينفع " المنفي. لكن من تدبر وتأمل علم أن هذا الإعراب فاسد. وبيان ذلك:
من المشهور عند النحاة أن الظرف " إذ " مختص بالماضي , فتقول: أتيت إذ دعوتني , ولا تقول: آتيك إذ تدعوني. ونحن هنا لو جعلنا " إذ " ظرفاً متعلقاً بالفعل " ينفع " وقعنا في إشكال كبير. فـ " إذ " للماضي – كما قلنا – والفعل " ينفع " المراد به هنا الحاضر. وبتعليقنا الظرف بالفعل صار المعنى: لن ينفعكم اليوم فيما مضي , فنكون قد جمعنا بين زمنين متناقضين. لذا كان لا بد لنا أن نبحث عن وجه آخر يكون الإعراب فيه خادماً للمعنى. وهو:
أن " إذ ": حرف اعتراض , معناه التعليل. أما كونه حرف اعتراض فلأنه اعترض بجملة " ظلمتم " بعده بين الفعل " ينفع " وفاعله المصدر المؤول من " أنكم مشتركون ".
والتقدير: لن ينفعكم , لأنكم ظالمون , اشتراككم في العذاب.
وعلى هذا فجملة {ظلمتم} اعتراضية , و " إذ " حرف وليست ظرفاً.
والله – سبحانه وتعالى – أعلم وأحكم
- هذا ما انتهى إليه الإمام ابن هشام في المغني , بعد مناقشة طويلة , وآراء لا تخلو من تكلف , لا سيما رأي الإمام أبي علي الفارسي الذي نقله عنه ابن جني. لكن ابن هشام اكتفى بأنه حرف للتعليل. أما إعرابه حرف اعتراض فلم أسمعه إلا من شيخنا الفاضل فخر الدين قباوة. مد الله في عمره. وهو الحق , إن شاء الله.

ـ[أنس آغا]ــــــــ[11 - 07 - 2010, 12:08 ص]ـ
تنبَّه , وأنت تعرب كلام الله (2)
قال , تعالى: {الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ}.
لعل القارئ الكريم لهذه الآيات المباركة عندما تمر به كلمة " ما " يتسرع فيعربها حرفَ نفي. لكنه لو تريث قليلاً لأدرك أنه أبعد الشُّقة , وصيَّر الكافرين مظلومين بهذا العقاب , لا ظالمين. إذ إن المعنى , على جعلها حرفَ نفي , يصير: أن الله يعذبهم لأنهم ما كانوا بآياته يجحدون. وعلى هذا يكون الله ظالماً في عقابهم. تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.
لذا كان لا بد لنا أن نبحث عن وجه آخر لإعراب " ما ". وهو أنها مصدرية , والمصدر المؤول من " ما " وما بعدها معطوف على المصدر المؤول من " ما نسوا ". والتقدير: فاليوم ننساهم لنسيانهم لقاء يومنا هذا , وجحدهم بآياتنا.
والله – عز وجل – أعلم

ـ[أنس آغا]ــــــــ[15 - 07 - 2010, 01:45 ص]ـ
تنبه , وأنت تعرب كلام الله (3)
قال , تعالى: {قالوا: يا شعيب , أصلاتك تأمرك أن نتركَ ما يعبد آباؤنا , أو أن نفعلَ في أموالنا ما نشاء؟ إنك لأنت الحليم الرشيد}.
لعل القارئ الكريم عندما يقف على هذه الآية المباركة , ويستوقفه إعراب المصدر المؤول , يتعجلُ الحكم , فيظن أن المصدر المؤول من " أن نفعل " معطوف على المصدر المؤول من " أن نترك ".
وظاهر أن المصدر المؤول من " أن نترك " في محل نصب بنزع الخافض , أي: بأن نترك. فيكون المصدر المؤول من " أن نفعل " معطوفاً عليه في محل نصب.
لكنك لو تدبرت المعنى قليلاً عرفت أن هذا الإعراب مفسد له. إذ قوم شعيب ساخطون على ما يأمرهم به من الطاعات والمبرّات.
وعلى الإعراب الذي ذكرناه يكون المعنى: هل تأمرك صلاتك بترك عبادة الأصنام , وتأمرك بفعل ما نشاء في أموالنا؟ وأنت ترى معي أن المعنى فاسد على هذا , إذ كيف يأمرهم نبي الله أن يفعلوا في أموالهم ما يشاؤون دونما ضابط.
لذلك كان لا بد لنا أن ننأى عن هذا الإعراب , ونبحث عن وجه آخر يتفق فيه المعنى والإعراب.
فنقول: " ما " , في قوله " ما يعبد " , اسم موصول مبني على السكون , في محل نصب مفعول به للفعل " نترك ".
والمصدر المؤول من " أن نفعل " معطوف على " ما " في محل نصب.
¥

اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 1472
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست