responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 1461
ـ[الأديب النجدي]ــــــــ[07 - 08 - 2010, 03:58 ص]ـ
نفعَ الله بِكِ، وقَد وردَ الجمعُ (الأظافرُ) في كثيرٍ من الأخبارِ في كُتُبِ الحديثِ المًسنَدَةِ المُتَقَدِّمِ تصنيفُها، مِنْها:
(خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: تَقْلِيمُ الأَظَافِرِ ...) المُوَطَّأ، لمالك (ت179).
وجاءَ هذا الجمعُ في أحاديثَ وآثار: في موطَّا عبدِ اللهِ بنِ وهْبٍ (ت197) وفيهِ خبَرٌ:أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ: " كَانَ يُقَلِّمُ أَظَافِرَهُ، وَيَقُصُّ شَارِبَهُ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ "
وجاءَ هذا الجمعُ أيضاً في جزءٍ حديثيٍّ لابنِ عُيَيْنةَ (ت199) والمُسنَدِ لابنِ الجَعْدِ (ت230) والمُصنَّفِ لابنِ أبي شيبةَ (ت235) وفيهِ خبرٌ: (وقَدْ أَثََّرَ الحِنَّاءُ بأَظافِرِهِ)، والمُسنَدِ للإمامِ أحمدَ (ت241)

وغيرِها، أمَّا ورودُهُ في كتُبِ التاريخِ، واللغةِ فكثيرٌ، وإن لم تذكُرْه المُعْجَماتُ في جمعِ (ظفر) إلا أنَّها تذكُرُهُ في مواضِعَ أخَر، وكذا هوَ في غيرِها كقولِ ابنِ قُتيبةَ الدِّيْنَوَرِيِّ في المعاني شارِحاً لبيتٍ: أي انظرْ إلى أسرارِ كَفِّكَ فإنَّكَ (أَجَمٌّ) مقلومُ الأظافرِ فهلْ تقدرُ لي على ضرِّ.
والجاحِظِ في الحَيوانِ: وينقب بأظافرِهِ وفي ذلكَ التَّخْريبُ.
وغيرهم كثير.

ـ[عائشة]ــــــــ[07 - 08 - 2010, 09:03 ص]ـ
الأُستاذ/ الأديب الأثري
جزاكَ اللهُ خيرًا علَى حِرْصِكَ، واهتمامِكَ.

أمَّا عن بيتِ الكُمَيْتِ -الَّذي أوردتَّ شَرْحَهُ لابنِ قُتيبةَ في «كتاب المعاني الكبير» -؛ فإنَّه قد وَرَدَ في موضِعَيْنِ منه، وقد ضُبِطَ في الموضعِ الأوَّل (276) هكذا:
وانظُر الى اسرارِ كـ ... ـفٍ أجمٍ مقلومِ الأظافرِ
وضُبِطَ في الموضعِ الآخَر (1185):
وانظُرُ الى أسرارِ كـ ... ـفي أجم مقلوم الأظافرِ
وعدتُّ إلى ديوانِ الكُمَيْتِ (تحق: د. محمد نبيل طريفي - ط: صادر)؛ فوجدتُّهُ مضبوطًا علَى هذه الشَّاكلةِ:
وانْظُرْ إِلى أَسْرارِ كـ ... ـفٍّ أَجْمِ مَقْلومِ الأَظافِرْ
وجميعُ ذلك خطأٌ، والصَّوابُ -الَّذي أراهُ- أن يكونَ:
وانْظُرْ إِلى أَسْرارِ كفْـ ... ـفِّ أَجَمَّ مَقْلومِ الأَظافِرْ
واللهُ أعلمُ.

وأُحِبُّ أنْ أسوقَ -ههنا- كلمةً للدكتور/ محمود الطناحي، يقولُ فيها:
(علَى أنَّ أعظم ما تعرَّضَ له الَّذينَ كتبوا في التَّصحيح اللُّغوي في القديمِ، والحديثِ: هو التَّسرُّع، وعدم الاستقصاء والتَّحرِّي، والوقوف عند حدود القاعدة اللُّغويَّة، والنَّحويَّة، دون التفاتٍ إلى المسموعِ، والمأثور المتناثر في كتب العربيَّةِ، علَى اختلاف علومِها، وفنونها. فالمعاجم -على تنوُّعِها، واتِّساعِ بعضِها- لَمْ تُحْصِ اللُّغةَ كُلَّها، وآيةُ ذلك: ما تراه في فهارس أئمَّة تحقيق النُّصوص، من تلك الألفاظ، والتَّراكيب؛ الَّتي جاءَتْ في أشعار العربِ، وكلام أهل العلم، من السَّابقين الأوَّلين، ممَّا لَمْ يُذْكَرْ في المعاجمِ اللُّغويَّة المُتداولة. ومن ذلك ما ذكره شيخُنا محمود محمد شاكر بآخر «طبقات فحول الشُّعراء» باسم «ألفاظ من اللُّغة أخلَّتْ بها المعاجم، أو قصَّرَتْ في بيانِها». وما تراه في فهارس أستاذنا عبد السلام هارون -رحمه الله- «للبيان والتبيين»، و «الأصمعيَّات»، و «المفضَّليَّات»، و «مقاييس اللُّغةِ».
وليس غريبًا أن تغيبَ بعض الألفاظ والتَّراكيب عن معاجمنا اللُّغويَّة؛ فإنَّ لغتنا العربيَّة أوسع من أن تحيطَ بها المعاجمُ وحدَها.
وقد قال الإمام الشَّافعيُّ: «لسان العربِ أوسع الألسنةِ مذهبًا، وأكثرها ألفاظًا، ولا نعلمه يحيط بجميع علمه إنسان غير نبيٍّ».
وعلَى هذا: فإنَّ اللُّغةَ ينبغي أن تُلتمسَ من كتب العربيَّة كلِّها؛ لأنَّك واجدٌ في كتبِ التَّفسير، والحديث، والفقه، وأصوله، وعلم الكلام، والأدب، والبلاغة، والتَّاريخ، والجغرافية، وسائر فنون التُّراث، من اللُّغةِ ما لا تجد بعضَه في كتبها المصنَّفة فيها، المقصورة عليها؛ وذلك لأنَّ العربيَّة كتابٌ واحدٌ.
وإذ قد ثبتَ هذا -إن شاء الله-؛ فإنَّه من الواجبِ علَى من يتصدَّى للتصحيح اللُّغويِّ أن يتحلَّى بالأناةِ، والتوقُّف، والصَّبر، وألاَّ يهجمَ على التَّخطئةِ دون سندٍ قويٍّ، وحُجَّة غالبةٍ) انتهى [مقالاته: 201، ويُنظَر: 375].

وبارك اللهُ في جميعِ مَن شَكَرُوا، وفي المُشرفِ الَّذي صدَّرَ هذا الحديثَ المُتواضِعَ.

ـ[عائشة]ــــــــ[16 - 03 - 2012, 02:14 م]ـ
جاءَ في «همع الهوامع 6/ 119»:
(ولا يجوزُ حذفُ الياء من مفاعيل، ولا إثباتها في غيرِه -كمفاعل وفواعل- عندَ البصريِّينَ إلاَّ في الضَّرورةِ؛ كقولِه:
ألا إنَّ جيراني العشيَّةَ رائحُ ... دعَتْهم دواعٍ من هوى ومنادِحُ
والأصلُ: مناديح؛ لأنَّه جمع مندوحة.
وقوله:
* سوابغُ بيضٌ لا تخرِّقها النَّبْلُ *
والأصلُ: سوابيغ؛ لأنه جمع سابغة.
وأجازَ الكوفيُّونَ الأمرينِ في الاختيارِ، واستدلُّوا بقولِه تعالى: ((وعندَه مفاتِحُ الغيبِ))، والأصلُ: مفاتيح؛ لأنه جمع مفتاح. وبقوله تعالى: ((ولو ألقَى معاذيرَه))، والأصلُ: معاذِرَه؛ لأنَّه جمع معذرة.
وتأوَّل البصريُّون ذلك على أنَّه جمع مفتح بلا ألفٍ، ومعذار بألفٍ.
ووافقَ ابنُ مالكٍ الكوفيِّينَ، فأجازَ في سربال، وعُصفور: سرابِل، وعصافِر، وفي دِرْهم، وصَيْرَف: دَراهيم، وصياريف) انتهى.
¥

اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 1461
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست