responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 1123
ملخص أسلوب النفي
ـ[ابن بركات المصري]ــــــــ[23 - 10 - 2011, 02:10 ص]ـ
البسملة1
وبعد؛
فهَذا أول حديثٍ أشاركُ به، آملًا أن أنفع وأنتفع. وحديثي يدور حول الأساليب النحوية العربية أعرض بعضهَا ملخصًا، وأنتظر نصائح وتوجيهات إخواني الكرام.
مُقدمة
كَثِيْرًا مَا تتَغَيَّرُ أغْرَاضُ المُتَحدِّثِيْنَ مِنْ حَدِيْثِهِم؛ فقَدْ يَحْتَاجُ المُتَحَدِّثُ إلَى نَفْيِ أَمْرٍ، أو الاسْتِفْهَامِ عَنْهِ، أَوْ حثِّ النَّاسِ وإغْرائِهِم لفِعْلِهِ، أو تَحْذِيرِهِم من ذَلِكَ ... الخ.
ومِنْ ثَمَّ فإنَّ طُرَقَ التَّعْبيرِ عَنْ هَذِه الأغْراضِ تتَفَاوتُ من غَرضِ لآخَرَ، وهَذَا هُو مَا نَعْنيهِ بالأساليبِ العربيةِ.
فالأساليبُ العَرَبِيَّةُ هِيَ: الوسائِلُ اللفْظِيَّةُ التي اسْتَعْمَلَهَا العَربُ للدَّلَالَةِ عَلَى أَغْراضِهِمُ المُخْتَلِفَةِ.
والأساليبُ العَربِيَّةُ كَثِيْرةٌ مُتَنَوِّعَةٌ، سَنَعْرِضُ - فِيْمَا يَلِي، بإذْنِ اللهِ تعَالى - لأَشْهَرِهَا واحِدًا بَعْدَ واحِدٍ.

ـ[ابن بركات المصري]ــــــــ[23 - 10 - 2011, 02:19 ص]ـ
أولا: أسلوب النفي
•النَّفْيُ هُوَ: إِنْكَارُ ثُبُوتِ حُكْمٍ مَا لشَيءٍ مَا، باسْتِخْدامِ أداةٍ مِنْ أَدَواتِ النَّفْيِ.
•وأَشْهَرُ أَدَواتِ النَّفْيِ عَشَرَةٌ؛ هِي: «لَا»، و «مَا»، و «لَم»، و «لمَّا»، و «لَنْ»، و «ليْسَ»، و «لَاتَ»، و «إِنْ»، و «غَيْرُ»، و «لَا النَّافِيَةُ للجِنْسِ». وإِلَيْكَ تَفْصيْلَ مَعَانِيْها، واستِخْدَاماتِها:
1 - «لَا»؛ وهُوَ حَرْفُ نَفْيٍ يَدْخُلُ عَلى الأَسْماءِ, والأَفْعَالِ (1)، دُونَ أَنْ يُؤَثِّرَ فِي الإعْرابِ:
ومِثَالُهُ قَوْلُهُ تَعَالى: ((إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ)) [البقرة: 68]، وَقَوْلُهُ تَعَالى: ((لَا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً)) [الغاشية: 11]، وقَولُهُ: ((يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا)) [الانفطار: 19]، وقَولُهُ: ((فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى)) [القيامة: 31].
•وَكَثِيْرًا مَا تَأْتِي «لَا» النَّافِيةُ بيْنَ حُرُوفِ المَعَانِي والكَلِمَاتِ بَعْدَهَا، كَما فِي نَحْو قَوْلِهِ تَعالى: ((وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا)) [المائدة: 8]، وقَوْلِهِ: ((لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ)) [الحديد: 23]، وقَوْلِهِ: ((وَمَنْ لَا يُجِبْ دَاعِيَ اللَّهِ فَلَيْسَ بِمُعْجِزٍ فِي الْأَرْضِ)) [الأحقاف: 32]، وقوْلِنَا: «أَحْبَبْتُهُ بَلَا سَبَبٍ».
•وَقَدْ تَأْتِي «لَا» النَّافِيَةُ عَاطِفَةً، وتفصيل هذا تراه في باب التوابع.
2 - «مَا»؛ وهِيَ حَرْفُ نَفْيٍ يَدْخُلُ عَلى الفِعلَيْنِ المَاضِي والمُضَارِعِ، دُونَ أَنْ يُؤَثِّرَ فِي الإعْرابِ:
ومِثَالُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ((وَمَا تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَةُ)) [البينة: 4]، وقَوْلِهِ: ((وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى)) [الليل: 11].
•وقَدْ تَأْتِي «مَا» النَّافِيَةُ بِمَعْنى «لَيْسَ» وتعْمَلُ عَمَلَها، بِشُروطٍ تراها في باب نواسخ المبتدأ والخبر.
3 - «لَم»؛ وهُو حَرْفُ نَفْي وَجَزْمٍ وقَلْبٍ؛ يَدْخُلُ عَلَى الفِعْلِ المُضَارِعِ فَيَنْفِي دَلَالَتَهُ ويَجْزِمُهُ ويَقْلِبُ زَمَنَهُ إلى المَاضِي. وتفصيل هذا تراه في فصل إعراب الفعل المضارع.
4 - «لمَّا»؛ وهُو حَرْفُ نَفْي وَجَزْمٍ وقَلْبٍ, يُفِيْدُ امْتِدَادَ النَّفْيِ إلَى زَمَنِ التَّكَلُّمِ, مَعَ تَوَقُّعِ حُصُولِ الحُكْمِ المَنْفِيِّ فِي المُسْتَقْبَلِ:
ومِثَالُهُ قَوْلُهُ تَعَالى: ((أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ)) [البقرة: 214]، وتفصيل هذا تراه في فصل إعراب الفعل المضارع.
¥

اسم الکتاب : ملتقى أهل اللغة المؤلف : مجموعة من المؤلفين    الجزء : 1  صفحة : 1123
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست