responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : حياة السلف بين القول والعمل المؤلف : الطيار، أحمد    الجزء : 1  صفحة : 388
* وقال أيضًا رحمه الله: والله إني أتعلم من ابن المديني أكثر مما يتعلم مني، ولولاه ما جلست. وكذلك كان يحيى بن سعيد رحمه الله يقول: الناس يلوموني في قعودي مع علي، وأنا أتعلم من علي أكثر مما يتعلم مني. [المنتظم 11/ 214، 215].
* وعن وهيب بن الورد رحمه الله قال: بلغنا أن عيسى - عليه السلام - مرّ هو ورجل من حوارّييه بلص في قلعة له، فلما رآهما اللص ألقى الله في قلبه التوبة. قال: فقال في نفسه: هذا عيسى بن مريم - عليه السلام - روح الله وكلمته، وهذا فلان حواريّه، ومن أنت يا شقي؟ لصّ بني إسرائيل، قطعت الطريق، وأخذت الأموال، وسفكت الدماء، ثم هبط إليهما تائبًا نادمًا على ما كان منه.
فلما لحقهما قال لنفسه: تريد أن تمشي معهما؟ لست لذلك بأهل، امش خلفهما كما يمشي الخطّاء المذنب مثلك. قال: فالتفت إليه الحواري فعرفه، فقال في نفسه انظر إلى هذا الخبيث الشقيّ، ومشيه وراءنا. قال: فاطّلع الله على ما في قلوبهما، من ندامته وتوبته، ومن ازدراء الحواريّ إياه، وتفضيله نفسه عليه.
قال فأوحى الله - عزَّ وجلَّ - إلى عيسى بن مريم: أن مُر الحواريّ، ولص بني إسرائيل أن يستأنفا [1] العمل جميعًا: أما اللص، فقد غفرت له ما قد مضى لندامته وتوبته، وأما الحواري، فقد حبط عمله لعجبه بنفسه، وازدرائه هذا التوّاب. [صفة الصفوة 2/ 534].
* وقال عون بن عبد الله رحمه الله: كفى بك من الكبر أن ترى لك فضلًا على من هو دونك. وكانوا يقولون: ذلوا عند الطاعة، وعزوا عند المعصية. [الحلية (تهذيبه) 2/ 79].

[1] أي: يبتدئا.
اسم الکتاب : حياة السلف بين القول والعمل المؤلف : الطيار، أحمد    الجزء : 1  صفحة : 388
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست