responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : شرح الدعاء من الكتاب والسنة المؤلف : ماهر بن عبد الحميد بن مقدم    الجزء : 1  صفحة : 16
في هذه الآية فلم يقل جلَّ شأنه قل، أو فقل، بل قال: {فَإِنِّي قَرِيْبٌ} [1].
وهذا رد صريح على من جعل بينه وبين اللَّه تعالى من الوسطاء والأنداد من البشر وغيرهم في دعائه؛ فإنه محروم من هذه الوسيلة المباشرة العظيمة مع اللَّه تعالى، وقوله تعالى: {فَإِنِّي قَرِيبٌ} يدل على قرب اللَّه تعالى من الداعي، قرباً خاصاً يدل على العناية التامة بالإجابة، والمعونة، والتوفيق، والسداد، ((ولهذا لم يرد القرب موصوفاً به اللَّه - عز وجل - إلا في حال الدعاء، وفي حال السجود كقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد)) [2]) [3].

3 - * وقال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [4].
أمر اللَّه تعالى عباده المؤمنين بدعائه الذي فيه صلاحهم في دنياهم وأخراهم في تذلل، واستكانة، وخشوع، وقوله: ((خفية)) أي أن يكون سراً في النفس؛ لأنه أدل على الإخلاص الذي فيه السلامة من الرياء والسمعة.

[1] انظر: تفسير الرازي، 22/ 31.
[2] مسلم، كتاب الصلاة، باب ما يقال في الركوع والسجود، برقم 482.
[3] شرح عقيدة أهل السنة والجماعة للعلامة ابن عثيمين رحمه الله، ص 187.
[4] سورة الأعراف، الآية: 55.
اسم الکتاب : شرح الدعاء من الكتاب والسنة المؤلف : ماهر بن عبد الحميد بن مقدم    الجزء : 1  صفحة : 16
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست