responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : علو الهمة المؤلف : المقدم، محمد إسماعيل    الجزء : 1  صفحة : 257
فلا هطلت عليَّ ولا بأرضي ... سحائبُ ليس تنتظم البلادا
والداعية إلى الله الكبير الهمة يقدر تبعات هذا المقام الرفيع، فهو يظمأ حيث يروي الناس، ويسهر حيث ينامون، ويجوع حيث يشبعون، ويتعب حيث يستريحون، ويقدم حيث يحجمون:
عن عليٍّ رضى الله عنه قال: "كنا إذا احمرَّ البأسُ، ولقي القومُ القومَ، اتَّقَيْنا برسول الله - صلى الله عليه وسلم-، فما يكون منا أحدٌ أدني من القوم منه ([1]) "، وعن البراء رضى الله عنه قال: "كنا والله إذا احمرَّ البأس نتقي به، وإن الشجاع منا لَلذي يحاذي به - صلى الله عليه وسلم -" [2].
وعن أنس رضي الله عنه قال: (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أحسنَ الناس، وأجودَ الناس، وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة [3] ذات ليلة، فانطلق الناسُ قِبَلَ الصوت، فاستقبلهم النبي - صلى الله عليه وسلم - قد سبق الناسَ إلى الصوت [4]، وهو يقول: "لم تُراعوا؛ لم تراعوا [5]، وهو على فَرَسٍ لأبي طلحة عُرْيٍ ما عليه سَرْجٌ، فِي عنقه سيف؛ فقال: "لقد وجدته بحرًا، أو: إنه لبَحَر") [6].
قال - صلى الله عليه وسلم-: ( .. ولأن يمشي أحدكم مع أخيه في قضاء حاجته -

[1] رواه أحمد.
[2] رواه مسلم.
[3] أي سمعوا صوتًا في الليل، فخافوا أن يهجم عليهم عدو.
[4] أي أنه - صلى الله عليه وسلم - سبق، فاستكشف الخبر، فلم يجد ما يُخاف منه، فرجع يُسَكِّنُهم.
[5] هي كلمة تقال عند تسكين الروع تأنيسًا، وإظهارًا للرفق بالمخاطب.
[6] رواه البخاري، والفرس البحر: الواسع الجري.
اسم الکتاب : علو الهمة المؤلف : المقدم، محمد إسماعيل    الجزء : 1  صفحة : 257
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست