responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الإسلام وأوضاعنا السياسية المؤلف : عبد القادر عودة    الجزء : 1  صفحة : 237
كما أن الإمام لا يملك عزلهم لغير سبب يوجب العزل.

وعلى هذا الأساس يعتبر القضاة سلطة مستقلة مصدرها الأمة، وإذا كان الإشراف على هذه السلطة للإمام فإنما يشرف عليها بصفته نائبًا عن الأمة.

ويلاحظ أن التقاليد الإسلامية جرت من أول عهد الإسلام على أن يباشر رئيس الدولة القضاء، فقد كان رسول الله - صَلََّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقضي بين الناس وكذلك كان الخلفاء الراشدون، وكان المتفقهون من الخلفاء بعدهم يقضون، ثم انتهى الأمر إلى ترك القضاء للقضاة المختصين به، ولعل ذلك راجع إلى عدم إلمام الخلفاء بالفقه أو عدم مرانهم على القضاء.

القضاة وشرعية القوانين:
ويوجب الإسلام على القضاة أن يتصدوا لشرعية القوانين والنصوص، وأن لا يحكموا إلا بما أنزل الله، وبما هو تطبيق لمبادئ الإسلام العامة، وذلك قوله تعالى: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ} [المائدة: 48]. وقوله: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ} [المائدة: 49].

ويحرم الإسلام على المسلمين أن يحكموا بغير ما أنزل الله، ويعتبر من لم يحكم بما أنزل الله كافرًا {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ

اسم الکتاب : الإسلام وأوضاعنا السياسية المؤلف : عبد القادر عودة    الجزء : 1  صفحة : 237
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست