responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : سياست نامه = سير الملوك المؤلف : نظام الملك    الجزء : 1  صفحة : 229
وَمتْن الْخَبَر أنتن صواحبات يُوسُف وكرسف لقد أَمر الرَّسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِخِلَاف مَا أَرَادَت عَائِشَة على جلالها وَعلمهَا وزهدها وتقواها فَمَا ظَنك بِرَأْي النِّسَاء الأخريات وعلمهن
قصَّة يُوسُف وكرسف
يُقَال كَانَ على عهد بني إِسْرَائِيل مَا ينص على أَن كل من عصم نَفسه عَن ارْتِكَاب الْكَبَائِر أَرْبَعِينَ سنة وَصَامَ وَأدّى الصَّلَوَات فِي أَوْقَاتهَا وَلم يؤذ أحدا تقضى لَهُ من لدن الله عز وَجل ثَلَاث حاجات يُجَاب فِيهَا لأي شَيْء يَطْلُبهُ
وَكَانَ فِي ذَلِك الْعَهْد رجل تَقِيّ خير من بني إِسْرَائِيل اسْمه يُوسُف وَكَانَت لَهُ زوج مثله تقية مستورة اسْمهَا كُرْسُف فكر يُوسُف هَذَا الَّذِي سلخ أَرْبَعِينَ سنة من عمره على وتيرة وَاحِدَة فِي طَاعَة الله وعبادته وَقَالَ فِي نَفسه مرّة والان مَا الشَّيْء الَّذِي أسأله الله عز وَجل عَليّ أَن أتدبر الْأَمر مَعَ شخص اخر ليَكُون مَا أطلبه على أحسن مَا يرام وأجال فكره غير أَنه لم يهتد إِلَى الشَّخْص الْمُنَاسب وَلما دخل بَيته وَوَقعت عَيناهُ على زوجه قَالَ فِي نَفسه لَيْسَ أحب إِلَيّ فِي الدُّنْيَا كلهَا من زَوجي فَهِيَ نصفي الاخر وَأم أَوْلَادِي خيري خَيرهَا وَهِي أحب لي من الْخلق جَمِيعًا إِنَّه لصواب أَن أفضي إِلَيْهَا بِالْأَمر لنتدبره مَعًا ثمَّ قَالَ لامراته اعلمي أنني سلخت أَرْبَعِينَ سنة من عمري فِي الطَّاعَة تقضى لي بهَا أَي ثَلَاث حاجات أطلبها وَلَيْسَ فِي الْعَالم أجمع من هُوَ أحب خيرا لي مِنْك فَمَاذَا تَقُولِينَ مَاذَا أطلب إِلَى الله عز وَجل قَالَت الْمَرْأَة إِنَّك تعلم بِأَن لَيْسَ لي فِي هَذِه الْحَيَاة سواك وانك قُرَّة عَيْني ان النِّسَاء نزهة الرِّجَال ومغناهم فلكي ينشرح قَلْبك لرؤيتي دَائِما وتعيش سعيدا معي اسْأَل الله تَعَالَى أَن يهبني أَن زَوجك جمالا لم يَهبهُ أَيَّة امْرَأَة أُخْرَى حَتَّى إِذا مَا رَأَيْتنِي كلما دخلت عَليّ بِذَاكَ الْحسن وَالْجمال يغتبط قَلْبك ونعيش سعداء مرحين مَا حيينا
وأعجب الرجل كَلَام امْرَأَته فَدَعَا الله وَقَالَ يَا رب هَب امْرَأَتي هَذِه حسنا وجمالا لما تهبه امْرَأَة غَيرهَا فَاسْتَجَاب الله تَعَالَى دُعَاء يُوسُف وأصبحت امْرَأَته فِي الْيَوْم التَّالِي غير تِلْكَ الَّتِي باتت لَيْلَة امس إِذْ غَدَتْ بضورة لم ير النَّاس لَهَا مثيلا قطّ
لما راها يُوسُف على هَذِه الصُّورَة من الْجمال أَصَابَهُ ذُهُول وحيرة وَكَاد يخرج من

اسم الکتاب : سياست نامه = سير الملوك المؤلف : نظام الملك    الجزء : 1  صفحة : 229
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست