responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : كشف شبهات الصوفية المؤلف : شحاتة صقر    الجزء : 1  صفحة : 68
ويؤيد هذا أنَّ خير القرون ثم الذين يلونهم ثمَّ الذين يلونهم؛ لم يستعمل أحد منهم التوسل بهذا الطريق الذي اخترعه عشاق البدع، وهُجَّار السُنَن.
* واعلم أنَّ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لا يُعرض عليه من أعمالنا شيءٌ؛ باستثناء السلام والصلاة عليه. قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: «إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أُمتي السلام» رواه النسائي وصححه الألباني، وقال - صلى الله عليه وآله وسلم -: «صلوا عليَّ فإنَّ صلاتكم تبلغني حيثُ كنتم» رواه أبوداود صححه الألباني.
وقد ورد في الأحاديث الصحيحة ما يبين بأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لا يعلم من أعمال أُمَّته شيئاً بعد وفاته. فهذا الحديث الضعيف فيه لفظة (تعرض عليَّ أعمالكم) وهي تخالف الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول، وهو بين ظهراني أصحابه: «إني على الحوض. أنتظر من يَرِدُ عليَّ منكم. والله ليقتطعن دوني رجال. فلأقولَنَّ: أي رب! مني ومن أمتي. فيقول: إنك لا تدري ما عملوا بعدك. ما زالوا يرجعون على أعقابهم».
فإذا كانت أعمال أمته تُعرض عليه ـ كما في الحديث الضعيف الذي يستدلون به ـ فكيف لا يدري ما أحدثوا بعده؟ فهذا يدلُّ على عدم علم النَّبيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - بما يحدث في أُمته من بعده، وهذا يدلُّ على بطلان الحديث المتقدم ـ لو صحَّ سنده ـ فكيف والسند ضعيف!!.

اسم الکتاب : كشف شبهات الصوفية المؤلف : شحاتة صقر    الجزء : 1  صفحة : 68
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست