responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين المؤلف : الزاملي، أحمد بن علي    الجزء : 1  صفحة : 441
- اختصاصه - صلى الله عليه وسلم - بأنه خلق من نور.
قال الشيخ مبيناً هذه العبارة: "وصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأنه نور من نور الله إن أريد به أنه نور ذاتي من نور الله فهو مخالف للقرآن الدال على بشريته، وإن أريد بأنه نور باعتبار ما جاء به من الوحي الذي صار سببًا لهداية من شاء من الخلق فهذا صحيح، وللنبي - صلى الله عليه وسلم - نور هو نور الرسالة والهداية التي هدى الله بها بصائر من شاء من عباده، ولا شك أن نور الرسالة والهداية من الله، قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51)} الشورى: 51. وليس هذا النور مكتسبًا من خاتم الأولياء كما يزعمه بعض الملاحدة، أما جسمه - صلى الله عليه وسلم - فهو دم ولحم وعظم ... إلخ، خُلق من أب وأم ولم يسبق له خلق قبل ولادته، وما يروى أن أول ما خلق الله نور النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، أو أن الله قبض قبضة من نور وجهه وأن هذه القبضة هي محمد - صلى الله عليه وسلم - ونظر إليها فتقاطرت فيها قطرات فخلق من كل قطرة نبيًا، أو خلق الخلق كلهم من نوره - صلى الله عليه وسلم -، فهذا وأمثاله لم يصح منه شيء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - " [1].
وقال الشيخ عبد الرزاق: كذلك: "النبي - صلى الله عليه وسلم - نور هدى ورشاد، كما قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52)} الشورى: 52، و {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46)} الأحزاب: 45 - 46، وليس بدنه نورًا وليس هو من نور الله الذي هو وصفه، بل هو لحم وعظم وما خالطهما، خلق من أب وأم كغيره كما مضت بذلك سنة الله تعالى في البشر، وكان يأكل ويشرب ويقضي من شأنه، وله ظل إذا مشى في شمس أو نحوها، وأما قوله تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16)} المائدة: 15 - 16، فالمراد بالنور في ذلك: ما بعثه الله به من الوحي، من

[1] فتاوى اللجنة (1/ 446 - 447)،وينظر: فتاوى اللجنة 467 - 468). و (ص 366 وما بعدها من [مجموع الفتاوى] لابن تيمية، الجزء الثامن عشر).
اسم الکتاب : منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين المؤلف : الزاملي، أحمد بن علي    الجزء : 1  صفحة : 441
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست