responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين المؤلف : الزاملي، أحمد بن علي    الجزء : 1  صفحة : 418
[2] - ذكر بعض معجزاته - صلى الله عليه وسلم -.
- الإخبار عن الغيب بإخبار الله له.
بين الشيخ عبد الرزاق - رحمه الله - أقسام الغيب، فقال: "من الغيب:
1 - ما استأثر الله بعلمه فلم يطلع عليه ملكاً مقرباً ولا نبيّاً مرسلاً كتحديد الوقت الذي يقوم فيه الخلق لله رب العالمين للحساب، فإنه لا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله، قال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (187)} الأعراف: 187، وقال تعالى: {يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (63)} الأحزاب: 63، وقال تعالى: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا (42) فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا (43) إِلَى رَبِّكَ مُنْتَهَاهَا (44) إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشَاهَا (45)} النازعات: 42 - 45، وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما الحديث الطويل المشهور «أن جبريل سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "متى الساعة؟ " قال: (ما المسؤول عنها بأعلم من السائل!) [1] ..
2 - ومن الغيب ما أعلمه الله بعض عباده كالأمور المستقبلة التي أخبر بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكانت معجزة له وآية من آيات الله خص الله بها رسوله، وهي داخلة في قوله تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ} الجن: 26 - 27، وفي قوله: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ} آل عمران: 179، وبهذا يتبين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يعلم الغيب علماً كلياً، وإنما كان يعلمه علماً جزئياً في حدود ما أطلعه الله عليه، شأنه في ذلك شأن إخوانه النبيين، والمقصود الإيضاح بالمثال لا للاستقصاء" [2].

[1] أخرجه البخاري في كتاب الإيمان باب سؤال جبريل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الإسلام ... برقم (50)، ومسلم في كتاب الإيمان باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان برقم (8)، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنهم -.
[2] فتاوى اللجنة (2/ 170 - 171). ينظر: فتاوى اللجنة (1/ 450 - 453)، (1/ 477)، (2/ 176 - 177).
اسم الکتاب : منهج الشيخ عبد الرزاق عفيفي وجهوده في تقرير العقيدة والرد على المخالفين المؤلف : الزاملي، أحمد بن علي    الجزء : 1  صفحة : 418
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست