responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : شرح الطحاوية = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل المؤلف : آل الشيخ، صالح    الجزء : 1  صفحة : 328
[المسألة الثالثة] :
قوله (مُسْلِمِينَ مُؤْمِنِينَ) هذا الوصف: (مسلم) ، (مؤمن) ، هذا بناءً على أنَّ الإسلام والإيمان عند الطحاوي واحد وأنَّه لا فرق ما بين الإسلام والإيمان.
وهذا القول ليس بجيد؛ بل مخالفٌ للأدلة ويأتي بحثه في الكلام على الإيمان.
وهناك وِجْهَةْ أخرى ظهرت لي أثناء تَأَمُّلْ كلمته أنه وإن قال ذلك لكن هذه الكلمة ليست مُلْزِمَةْ له بهذا القول؛ يعني لا نفهم منها أنه يُسَوِّيْ ما بين المسلم والمؤمن؛ لأنَّ من جهة التسمية نسميهم مسلمين أو نسميهم مؤمنين فالإسلام والإيمان إذا تفرّقا اجتمعا، فإذا قلنا هو مؤمن مع كونه مسلماً صحيح، وحتى صاحب الكبيرة نقول هو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته.
فإذاً هذه الكلمة (مُسْلِمِينَ مُؤْمِنِينَ) لا تدل بنفسها على أنَّهُ يجعل الإسلام والإيمان واحد وأنَّ المسلم هو المؤمن، ويأتي بيان أنَّ قول أهل السنة والجماعة -يعني جمهور أهل السنة والجماعة- والراجح عندهم أنَّ الإسلام غير الإيمان، والله - عز وجل - فرَّقَ بينهما في كتابه فقال - عز وجل - {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات:14] ، وهذا دليلٌ واضحٌ على التفريق ويأتي بقية الأدلة في موضعها.

اسم الکتاب : شرح الطحاوية = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل المؤلف : آل الشيخ، صالح    الجزء : 1  صفحة : 328
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست