صاحبه فإنه يجب عليه أن يحيي صاحبة البيت قبل صاحبه ولو كبر مقامه ما أمكن، فدرجته بعد زوجته أو نساء البيت) [1].
(ويتعلق بالرقص في فرنسا كل الناس وكأنه نوع من العياقة والشلبنة (؟) لا من الفسق، فلذلك كان -دائماً- غير خارج عن قوانين الحياء، بخلاف الرقص في أرض مصر فإنه من خصوصيات النساء لأنه لتهييج الشهوات، أما في باريس فإنه نمط مخصوص لا يشم منه رائحة العهر أبداً، وكل إنسان يعزم امرأة يرقص معها فإذا فرغ الرقص عزمها آخر للرقصة الثانية وهكذا، وسواء كان يعرفها أو لا، وتفرح النساء بكثرة الراغبين في الرقص معهن لسآمة أنفسهن من التعلق بشيء واحد، كما قال الشاعر:
أيا من ليس يرضيها خليل ولا ألفا خليل كل عام
أراك بقية من قوم موسى فهم لا يصبرون على طعام
وقد يقع في الرقص رقصة مخصوصة بأن يرقص الإنسان ويده في خاصرة من ترقص معه، وأغلب الأوقات يمسكها بيده، وبالجملة فمس المرأة أياً كانت في الجهة العليا من البدن غير عيب عند هؤلاء النصارى، وكلما حسن خطاب الرجل مع النساء ومدحهن عد هذا من الأدب) [2].
هذا الكلام يوحي لقارئه بدلالات نذكر منها اثنتين:
1 - إن الأخلاق ليست مرتبطة بالدين، وهي فكرة انقدحت في ذهن الشيخ، لكنه لم يستطع أن يعبر عنها بجلاء، فها هو المجتمع يمارس ألوان الدياثة التي لا يرضاها الدين -طبعاً- ولكنها مع ذلك ليست [1] تخليص الإبريز في تلخيص باريز: (168). [2] المصدر السابق: (119).