responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : الأحكام الشرعية للثورات العربية المؤلف : الشحود، علي بن نايف    الجزء : 1  صفحة : 29
وعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «مَنْ دَعَا إِلَى إِمَارَةِ نَفْسِهِ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَحِلُّ لَكُمْ إِلَّا أَنْ تَقْتُلُوهُ» (1)
فلا شرعية للأنظمة الجبرية، ولا طاعة لها على الأمة، هذا على فرض إسلامها!
فالواجب تغييرها، ورد الحق إلى الأمة شورى بينها، كما أمر الله، فكل من اغتصب السلطة فهو ظالم جائر، يجب على الأمة قتاله حتى يرد الأمر لها، ويرجع عن الغصب!
رابعا: أنها ثورة على حكومات خائنة للأمة، موالية لعدوها، عميلة له، وهذا في حد ذاته موجب لخلعها والثورة عليها، عند كل أمم الأرض مؤمنهم ومشركهم ووثنيهم، كما قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [المائدة:51]،وإنما اشترط الله لمشروعية السلطة أن تكون منا {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء:59].
وقد أسلمت هذه الأنظمة الأمة وأرضها وحقوقها ومصالحها للعدو يتصرف فيها كما يشاء، وقد تجلى ذلك في أوضح صوره في حرب غزة، وفي احتلال العراق، واحتلال أفغانستان، وهذه الخيانة للأمة ولشعوبها كافية وحدها في وجوب تغيير هذه الحكومات على فرض شرعيتها!
خامسا: أن الله جعل القصاص حكما عدلا، كما قال تعالى {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة:179]،وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقص من نفسه، فكيف بمن قتل المئات بل الآلاف ظلما وعدوانا في السجون وخارجها، فللأمة الحق في الخروج عليه، والقصاص منه، وإقامة العدل فيه، بل هذا الواجب عليها، وقد أثبتت الثورات قدرة الأمة على خلع الطغاة بأقل ما يمكن من المفاسد، مقارنة مع مفسدة بقائهم في السلطة وما يترتب عليه من سفك الدماء، وإهدار الحقوق، بل وتسليم الأمة لعدوها وهي أشد المفاسد وأخطرها، إذ الغاية من إقامة السلطة أن تكون حماية للأمة والدولة من عدوها، فإذا كانت

(1) - مصنف عبد الرزاق الصنعاني (5/ 445) (9759) صحيح لغيره
اسم الکتاب : الأحكام الشرعية للثورات العربية المؤلف : الشحود، علي بن نايف    الجزء : 1  صفحة : 29
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست