responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : المنار في علوم القرآن مع مدخل في أصول التفسير ومصادره المؤلف : محمد علي الحسن    الجزء : 1  صفحة : 313
صلّى الله عليه وسلّم فيأثم من قال ذلك، وهناك فتاوى أخرى نرى أن السلامة في الفتوى المذكورة والله أعلم.
ومهما يكن فإن موقف الترجيح يبقى أهون من الطعن أو الانتقاص من القراءة الأخرى، فهو لا يسقط أي قراءة، ويسلم في النهاية أن القراءتين حسنتان.
أما موقفه من القراءات الشاذة، فإنه يوردها ويبين وجهها اللغوي والتفسيري والفقهي، كما في قراءة ابن مسعود: (فصيام ثلاثة أيام متتابعات).
والقرطبي يرفض الاستدلال بذلك على أنها قرآن، ويرى أنها ضرب من ضروب التفسير.

احتكامه إلى اللغة والنحو:
يشترط القرطبي على المفسر معرفة اللغة، ويستدل على ذلك بالحديث الشريف «أعربوا القرآن والتمسوا غرائبه» [1].
ومنها ما روي عن ابن مسعود أنه قال: «جودوا القرآن وزينوه بأحسن الأصوات وأعربوه فإنه عربي» [2].
والمقصود هنا من إعراب القرآن هو تفسير ألفاظه وتوضيح معانيه وبيان غريبه.

اهتمامه بالأحكام الفقهية والأصول:
لا نجد تفسيرا شاملا للقرآن كله يخصّ تفسير آيات الأحكام بالاهتمام والعناية مثل تفسير القرطبي، الذي جعل من آيات الأحكام عنوانا لكتابه «الجامع للأحكام القرآن»، بل لا عجب أن رأينا كتابه شاملا لجميع التفاسير، التي أفردت الأحكام الفقهية بالتفسير والاهتمام دون بقية الآيات، فلقد جاء القرطبي متأخرا عنهم، فجمع كتبهم على اختلاف مذاهبهم الفقهية، وإن كان يقتصر أحيانا على آراء الإمام مالك.

[1] مجمع الزوائد 7/ 163.
[2] انظر الإتقان 1/ 141.
اسم الکتاب : المنار في علوم القرآن مع مدخل في أصول التفسير ومصادره المؤلف : محمد علي الحسن    الجزء : 1  صفحة : 313
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست