responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : قانون التأويل المؤلف : ابن العربي    الجزء : 1  صفحة : 614
حتى أنزل الله تعالى: {تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ} [الأحزاب: 51].
فَقَالَتْ: مَا أرَى رَبَّكِ إِلا يُسَارِع في هَوَاكِ.
فاقتضى هذا اللفظ أن التي وهبت نفسها عدد من النساء، لكنا لا ندري هل نكح منهن واحدة أم لا من طريق صحيح؟.

المسألة السابعة:
قوله: {وَامْرَأَةً} معناه: وأحللنا لك امرأة تهب نفسها من غير صداق، فإنه أحلّ له في الآية قبلها أزواجه اللاتي آتى أجورهن، وهذا معنى يشاركه فيه غيره، فزاده من فضله على أمته فضلاً بهذه الآية، أن أحل الله له الموهوبة، ولا تحل لأحد غيره، وهذا إجماع من الأمة.

المسألة الثامنة:
قوله: {مُؤْمِنَةً} بيان، لأن الكافرة لا تحل له، لأن تخصيصها بالذكر تعليل للحكم، كما تقدم بيانه في سورة النساء [1].
وقال الجويني: "اختلف في تحريم الحرة الكافرة عليه".
والصحيح عندي تحريمها، وبهذا يتميز علينا، فإنه ما كان من جانب الفضائل فحظه فيه أكبر، وما كان من جانب النقائص فجانبه عنه مطهر، يجوز لنا نكاح الحرائر الكوافر من أهل الكتاب، وأحل له المؤمنة خاصة، والذي يحقق ذلك أمران:

[1] صفحة: 392 من أحكام القرآن.
اسم الکتاب : قانون التأويل المؤلف : ابن العربي    الجزء : 1  صفحة : 614
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست