responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه - ت المليباري المؤلف : ابن الجوزي    الجزء : 1  صفحة : 288
بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) [1] عَنْ رَجُلٍ سَأَلَتْهُ (امْرَأَتُهُ) [2] الْخُلْعَ؟ فَقَالَ: لا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا شَيْئًا، قُلْتُ لَهُ: يَقُولُ الله عزوجل: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ} الْآيَةَ؟ قَالَ: نُسِخَتْ، قُلْتُ: فَأَيْنَ جُعِلَتْ؟ قَالَ: فِي سُورَةِ النِّسَاءِ {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً} [3].
قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلٌ (بَعِيدٌ) [4] مِنْ وجهين:
أحدهما: أَنَّ الْمُفَسِّرِينَ قَالُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ} نَزَلَتْ فِي الرَّجُلِ يُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَ امْرَأَتَهُ وَيَكْرَهُ أَنْ يَصِلَ إِلَيْهَا مَا فُرِضَ لَهَا مِنَ الْمَهْرِ فَلا يَزَالُ يَتْبَعُهَا بِالأَذَى حَتَّى تَرُدَّ عَلَيْهِ مَا أَعْطَاهَا لِتَخْلُصَ مِنْهُ. فَنَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَّا آيَةُ الْخُلْعِ فَلا تَعَلُّقَ لَهَا بِشَيْءٍ مِنْ ذلك.

[1] في النسختين قلق في العبارة وقد جاء فيهما: (عن بكر به عبد الله قال: سألته عن رجل) ولعل الصواب ما سجلت عن رواية الطبري والنحاس كما سيأتي.
وأما بكر بن عبد الله، فهو: أبو عبد الله البصري المزني ثقة ثبت جليل، من الثالثة مات سنة 106هـ. انظر: تقريب التهذيب (47).
[2] في (هـ): امرأة.
[3] الآية (21) من سورة النساء.
والأثر أخرجه الطبري عن عقبة بن أبي الصهباء وذكره النحاس عنه. انظر: جامع البيان2/ 288، عند ذكر آية {وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا} و4/ 216، عند ذكرآية {وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَكَانَ زَوْجٍ} والناسخ والمنسوخ (68).
[4] في (هـ): سعيد، وهو تصحيف.
اسم الکتاب : نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه - ت المليباري المؤلف : ابن الجوزي    الجزء : 1  صفحة : 288
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست