responsiveMenu
صيغة PDF شهادة الفهرست
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
اسم الکتاب : نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه - ت المليباري المؤلف : ابن الجوزي    الجزء : 1  صفحة : 289
وَالثَّانِي: أَنَّ قَوْلَهُ: {فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً} إِذَا كَانَ النُّشُوزُ مِنْ قِبَلِهِ، وَأَرَادَ اسْتِبْدَالَ غَيْرِهَا، وَقَوْلُهُ: {فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} إِذَا كَانَ النُّشُوزُ مِنْ قِبَلِهَا[1] فَلا وَجْهَ لِلنَّسْخِ.
وَقَدْ ذَكَرَ السُّدِّيُّ فِي هَذِهِ الْآيَةِ نَسْخًا مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فَقَالَ: قَوْلُهُ {وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً} منسوخ بالاستثناء وهوقوله: {إِلاّ أَنْ يَخَافَا} [2].
قُلْتُ: وَهَذَا مِنْ أَرْذَلِ الأَقْوَالِ، لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ إِخْرَاجُ بَعْضِ مَا شَمَلَهُ اللَّفْظُ وَلَيْسَ بِنَسْخٍ[3].
ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّلاثِينَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} [4].

[1] أخرجه الطبري هذا الوجه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما في جامع البيان2/ 288.
[2] ذكر ابن حزم الأنصاري في ناسخه 325، وهبه الله في ناسخه 25 وابن هلال في ناسخه المخطوط (20) أن هذه الآية استثنى بقوله: {إِلاّ أَنْ يَخَافَا}.
[3] قلت: لم يتعرض ابن الجوزي في كتابيه زاد المسير ومختصر عمدة الراسخ لدعوى النسخ أصلاً. وأما أبوجعفر النحاس فيقول بعد إيراد كلام عقبة بن أبي الصهباء السابق، (قال أبوجعفر: وهذا قول شاذ خارج عن الإجماع وليس إحدى الآيتين رافعة للأخرى ... ).
وأما مكي بن أبي طالب، فأورد النسخ هنا، عن أبي عبيد وغيره، ثم اختار الإحكام.
انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس 68؛ والإيضاح 150.
[4] الآية (233) من سورة البقرة.
اسم الکتاب : نواسخ القرآن = ناسخ القرآن ومنسوخه - ت المليباري المؤلف : ابن الجوزي    الجزء : 1  صفحة : 289
   ««الصفحة الأولى    «الصفحة السابقة
   الجزء :
الصفحة التالیة»    الصفحة الأخيرة»»   
   ««اول    «قبلی
   الجزء :
بعدی»    آخر»»   
صيغة PDF شهادة الفهرست