اسم الکتاب : كفاية النبيه في شرح التنبيه المؤلف : ابن الرفعة الجزء : 1 صفحة : 143
يورد العراقيين غيره: الأول؛ لتعذر الاحتراز.
ومن هذا القبيل تغيره بطول [المكث]؛ لما ذكرنا، وهذا مما لا خلاف فيه
وإن أفهم كلامه في "الوسيط" خلافا فيه، ومحله إذا لم يعارضه ما يمكن إحالة
الحكم عليه أما إذا عارضه: بأن رأى ظبية تبول في ماء كثير، واحتمل أن يكون
تغيره بطول المكث، أو ببول الظبية، فهو نجس، نص عليه الشافعي، قال الإمام: وفيه
احتمال لا يخفى على متأمل.
وفي "الروضة" في باب الآنية: أنه قال بعضهم: إن كان قد عهده عن قرب غير
متغير فهو نجس، وإن لم يعهده [أصلا] أو طال عهده فهو طاهر؛ لاحتمال التغير
بطول المكث.
وتساقط الأوراق في الماء ونبات الحشيش فيه إذا غيره، يلحق بما ذكرناه في
العفو.
وقيل: [إن تساقط الورق يسلبه الطهورية، ومنهم من يقول: تساقطه في زمن الربيع
يسلبه الطهورية]، دون تساقطه في زمن الخريف؛ لأنه يتعذر الاحتراز عنه.
والقاضي الحسين فرق بأن الربيعي فيه رطوبة تمازج الماء، بخلاف الخريفي.
والفوراني ذكر الفرقين، والذي ذكره العراقيون الأول، وهو الأصح في "الإبانة"،
وعلى هذا لو طرح فيه قصدا فغيره، قال الشيخ أبو حامد: لا يسلبه الطهورية به
اسم الکتاب : كفاية النبيه في شرح التنبيه المؤلف : ابن الرفعة الجزء : 1 صفحة : 143